تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

208

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الشريعة على أساس الاحتياط ، فإذا ضممنا هذه الدعوى أمكن أن نستكشف حينئذٍ أنّه جعل الحجّية للظنّ . أضواء على النص قوله ( قدّس سرّه ) : الظنّ الناشئ من الخبر ، أي : من خبر الثقة . قوله ( قدّس سرّه ) : فيكون دليلًا على حجّية مطلق الأمارات الظنّية ، سواء كانت الأمارة خبراً أم كانت إجماعاً أم كانت غير ذلك ، وبهذا يتّضح الفرق بين الشكل الأوّل للدليل العقلي والشكل الثاني . قوله ( قدّس سرّه ) : في مجموع الشبهات ، الموجودة بأيدينا . قوله ( قدّس سرّه ) : ولابدّ من التعرّض لامتثالها ، وهذه اللابدية منقّحة في علم الكلام ، وهي أنّ الإنسان لم يُترك سدى ، ولم يُخلق ليعبث ، بل عليه مسؤولية ؛ لذلك جعل له شريعة فيها مجموعة من التكاليف ، وهذه التكاليف لابدّ من التعرض لامتثالها بحكم تنجيز العلم الإجمالي . قوله ( قدّس سرّه ) : المقدّمة الثانية : أنّه لا يوجد طريق معتبر ، سواء كان يفيد العلم واليقين أو يفيد العلميّ والظنّ الذي قام الدليل القطعي على اعتباره . قوله ( قدّس سرّه ) : لا قطعيّ وجدانيّ ولا تعبّديّ قام الدليل الشرعي الخاصّ على حجّيته ، وعبّر بالخاصّ تمييزاً عن الدليل الشرعي العامّ ، وهو دليل الانسداد ، الذي هو أيضاً دليلٌ شرعيّ ولكن عامّ يثبت لنا حجّية مطلق الظنون ومنها خبر الثقة . وهذا بخلاف السيرة العقلائية التي كانت تقول : خبر الثقة حجّة ، وكذلك الآية المباركة . قوله ( قدّس سرّه ) : في تعيين مواطن تلك التكاليف ومحالّها ، حتّى ينحلّ العلم الإجمالي الذي ذكرناه في المقدّمة الأولى ، فالعلم الإجمالي باقٍ على حاله .