تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

197

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

المطلوبة في المقام هي المنجّزية والمعذّرية . قوله ( قدّس سرّه ) : لأنّ العلم الإجمالي إنّما يكون منجّزاً وملزماً في حالة كونه علماً إجمالياً في التكليف لا بالترخيص ؛ أي : لا في حالة كونه علماً إجمالياً بالترخيص . فمثلًا : لو كان عندي علم إجمالي ، أحد طرفيه وجوب والطرف الآخر ترخيص ، فهذا العلم الإجمالي منجّز أم غير منجّز ؟ وبعبارة أخرى : تارة أضع يدي على صلاة الجمعة فأقول بوجوبها . وأخرى أضع يدي على صلاة الظهر فأقول يجوز فعلها ويجوز تركها ، وأنا أعلم إمّا هذه واجبة وإمّا هذه جائزة ، فهل هذا العلم الإجمالي ينجّز ؟ من الواضح أنّه غير منجّز ؛ لأنّه شكّ بدويّ في الوجوب ؛ باعتبار أنّني لا أعلم بوجوب أحدهما على التعيين ، وإنّما أعلم إمّا هذه واجبة وإمّا هذه جائزة . فالعلم الإجمالي إنّما يكون منجّزاً إذا كانت جميع أطرافه ملزمة ، أي : أيّ طرف تضع يدك عليه ففيه تكليف ، أمّا إذا كانت بعض أطرافه ملزمة وبعض أطرافه ترخيصية فإنّ مثل هذا العلم الإجمالي لا يكون منجّزاً . قوله ( قدّس سرّه ) : بمعنى كونه ، أي : خبر الثقة . قوله ( قدّس سرّه ) : من دليل قطعيّ الصدور ؛ قيَّده بقطعيّ الصدور ؛ لأنّ المفروض أنّ الخبر الظنّي الصدور ليس بحجّة ، فلو فرضنا أنّ هذا العامّ - حلّية كلّ لحم - ورد في القرآن ، فهو يشمل لحم الأرنب ، فلو كان في مجموع الروايات الثقة ما يدلّ على حرمة أكل لحم الأرنب ، فهذا لا يستطيع أن يخصّص العموم والإطلاق القرآني . قوله ( قدّس سرّه ) : ومعلوم الحجّية ، فلا يمكن رفع اليد عن معلوم الحجّية بما هو مشكوك الحجّية ، والمفروض أنّ هذا الخبر مشكوك الحجّية ، ونحن عملنا به من باب الاحتياط لا من باب أنّه حجّة . قوله ( قدّس سرّه ) : ومن الواضح أنّه لا يجوز رفع اليد عمّا هو معلوم الحجّية