تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

112

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الثاني - التواتر المعنوي : وهو اتّفاق أخبار كثيرة على معنى واحد ، وإن كانت بألفاظ مختلفة ، سواء كان بنحو الدلالة المطابقية أم التضمنية أو الالتزامية . الثالث - التواتر الإجمالي : وهو إخبار جماعة غير متّفقين على لفظٍ واحدٍ ، ولا على معنىً واحد ، ولكنّه يعلم بواسطة كثرة هؤلاء المخبرين أنّ بعض هذه الأخبار صادر قطعاً . إذا عرفت هذا نقول : إنّ هذه الطوائف الكثيرة ممّا يُعلم إجمالًا بصدور بعضها ، فهي وإن لم تكن متواترة لفظاً ولا معنىً ولكنّها متواترة إجمالًا . قال الأستاذ الشهيد موضّحاً مراد الآخوند الخراساني ( رحمه الله ) : عإنّ قطعيّة السند الناشئة من التواتر ينبغي أن تكون بلحاظ أثر إجمالي ؛ إذ ليس هناك تواتر لفظيّ أو معنويّ في أدلّة الحجيّة ، بل هو تواتر إجماليّ ، والتواتر الإجمالي إنّما يثبت قطعاً أخصّ المداليل ؛ لأنّه هو المتيقّن صدوره ، وحينئذٍ يعقد تواتر إجماليّ يُقتنص منه حجيّة القدر المتيقّن من أخبار الآحاد ، من قبيل خبر الصحيح الثقة العدل الإمامي ، ثمّ نفتّش عن رواية ينطبق عليها القدر المتيقّن ويكون مفادها حجيّة خبر الواحد على الإطلاق ، فنعمل بهذا الخبر حيث تثبت حجيّة مطلق الخبر ، وبذلك نكون قد أثبتنا حجيّة مطلق الخبر بالاستدلال على مرحلتين . الأولى : عندما حصّلنا التواتر الإجمالي . والثانية : عندما حصّلنا الرواية التي ينطبق عليها القدر المتيقّن وتقتضي حجيّة مطلق الخبر « 1 » . ثمّ علّق الأستاذ الشهيد على ما أفاده الآخوند ( رحمه الله ) معتبراً أنّ هذا المنهج

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 10 ، ص 211 . .