تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
101
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
قوله ( قدّس سرّه ) : ولكنّه يوجب الإنذار على كلّ حال سواء حصل العلم للسامع من كلام المنذِر أو لم يحصل . قوله ( قدّس سرّه ) : وذلك احتياطاً منه ، الاحتياط هنا ليس هو الاحتياط الموجود في الأصول العملية ، هذا الاحتياط هو في فعل المولى وليس الاحتياط في فعل المكلّف . ولتوضيح الفكرة نقول : إنّ الاحتياط على قسمين : الأوّل : الاحتياط في فعل المكلّف ، كما لو شكّ في نجاسة أحد الإناءين ، فإنّ الاحتياط هنا يقتضي تركهما معاً . الثاني : الاحتياط في فعل المولى تبارك وتعالى . فقد ذكرنا في بحث الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري أنّ المولى في بعض الأحيان يوسّع دائرة محرّكية الغرض ، ولكن بِلا أن يتوسّع دائرة نفس الغرض ، كما لو كان غرض المولى إنقاذ ابنه من الغرق ، ولكن يأمر عَبْده بإنقاذ كلّ غريق . فلعلّ الذي غرق هو عدوّ المولى ، فهل يعني هذا أنّ غرض المولى تعلّق بإنقاذ عدوّه ؟ لا ، ولكن حيث إنّ العبد قد يخطئ فيتصوّر ابن المولى عدوَّ المولى وحينئذٍ لا ينقذه ، أمره بإنقاذ جميع الغرقى حتّى يتخلّص من هذا الاحتمال . فيقول لعبده : يجب عليك إنقاذ كلّ من غرق . وهذا هو توسّع في دائرة محرّكية الغرض لا في نفس الغرض . هذا هو المراد من الاحتياط في المقام وليس الاحتياط الذي في فعل العبد . قوله ( قدّس سرّه ) : وذلك احتياطاً منه في مقام التشريع ، لا في مقام العمل للمكلّف ، هذا الاحتياط غير ذاك . الاحتياط في مقام التشريع ، غير الاحتياط في مقام العمل للمكلّف ، وهو الحكم الظاهري . قوله : ما يُدّعى ، المدّعي هنا هو الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) ، وهذا الوجه مناقش في محلّه ، فلهذا عبّر الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) عنه ب - قوله ( ما يُدَّعى ) . قوله ( قدّس سرّه ) : من وجود قرينة في الآية على عدم الإطلاق ، في الوجه