تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

90

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

فيقصر عن الدلالة على الحكم عند عدم الشرط ، أمّا أن يدلّ على عدم عند العدم فلا » « 1 » . وقال في هداية المسترشدين : « فقد حكي القول به - أي : بإنكار المفهوم من علماء العامّة - عن مالك وأبي حنيفة وأتباعه ، وأكثر المعتزلة ، وأبي عبد الله البصري ، والقاضي أبي بكر ، والقاضي عبد الجبار ، والآمدي » « 2 » . الثالث : ثبوت المفهوم بحسب الشرع دون اللغة . الرابع : التفصيل بين الإنشاء والإخبار ، فيثبت في الأوّل دون الثاني . والقولان الأخيران حكاهما الشيخ محمد تقي الأصفهاني الرازي في هدايته « 3 » . دلالة الجملة الشرطية على المفهوم الكلام في الجملة الشرطية ينصبّ على إمكان إثبات الركن الأوّل من نظرية المشهور ، والذي كان - حسب تعبيرهم - عبارة عن إثبات دلالة الجملة الشرطية على اللزوم العلّي الانحصاري « 4 » أو عدم إمكان ذلك . فلو قال المولى : ( إذا زارك زيد فأكرمه ) ، فهذه الجملة تدلّ على ثبوت وجوب إكرام زيد عند زيارته إيّاك ،

--> ( 1 ) المستصفى في علم الأصول ، تأليف : الإمام أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي ، طبعه وصحّحه محمد عبد السلام عبد الشافي ، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان ، 1427 ه - : ص 271 . ( 2 ) هداية المسترشدين ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 424 . ( 3 ) انظر : هداية المسترشدين : ج 2 ، ص 424 . ( 4 ) ذكر الأستاذ الشهيد - فيما سبق - أنّه لكي تدلّ الجملة الشرطية على المفهوم لابدّ أن يكون الجزاء معلّقاً على الشرط ؛ ولو كان منشأ هذا التعليق الصدفة والاتفاق . أمّا المشهور فذهبوا إلى أن الجملة الشرطية لكي تفيد المفهوم لابدّ أن يكون الشرط علّة تامّة منحصرة للجزاء ، فلا يكفي أن يكونا معلولين لعلّة ثالثة ، أو يكون الشرط جزء علّة للجزاء ، أو يكون للشرط بديل . لذا صار المشهور بصدد إثبات كيف يكون الشرط علّة تامّة منحصرة للجزاء . ( منه دام ظله ) . .