تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

9

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

فيعمّ المعنى الأوّلَ وغيرَه . 3 . ما يقابل المنطوق ، وهو أخصّ من الأوّلَين . وهذا هو المقصود بالبحث ، وهو اصطلاح أصوليّ يختصّ بالمدلولات الالتزامية للجمل التركيبية سواء كانت إنشائية أو إخبارية ، فلا يقال لمدلول المفرد : ( مفهوم ) ، وإن كان من المدلولات الالتزامية » « 1 » . الثاني : أقسام المفهوم قال الشيخ محمد تقي الإصفهاني : « المفهوم : إمّا أن يكون موافقاً للمنطوق في الإيجاب والسلب ، أو مخالفاً له في ذلك . والأوّل مفهوم الموافقة ، ويسمّى فحوى الخطاب ، ولحن الخطاب . والمحكي عن البعض : أنّه إن كان ثبوت الحكم في المفهوم أولى من ثبوته في المنطوق سمِّي بالأوّل ، وإن كان مساوياً لثبوته له سمّي بالثاني . ولا فرق بين أن يكون هناك تعليق على الشرط أو الصفة ، أو لا ، كما في دلالة حرمة التأفيف على حرمة الضرب ، ودلالة قولك : ( إن ضربك أبوك فلا تؤذِه ) ، على حرمة الأذيّة مع عدم الضرب ، وقولك : ( لا تؤذِ الفاسق ) الدالّ على منع أذيّة العادل ، والثاني مفهوم المخالفة ويسمّى دليل الخطاب » « 2 » . وقال الشيخ محمد جواد مغنية : « ينقسم المفهوم إلى موافق ومخالف ، وحدّ الموافق دلالة اللفظ على ثبوت الحكم الملفوظ للمسكوت عنه وموافقته له نفياً وإثباتاً ؛ لاشتراكهما في العلّة ، سواء أكانت في المفهوم أقوى وأعلى ( كدلالة قوله تعالى : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ على حكم ما وراء الذرّة ) أم كانت العلّة

--> ( 1 ) أصول الفقه ، الشيخ محمد رضا المظفّر ، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المقدّسة : ج 1 ، ص 154 . ( 2 ) هداية المسترشدين ، آية الله العظمى الشيخ محمد تقي الرازي النجفي الأصفهاني ، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المقدّسة : ج 2 ، ص 419 . .