تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
83
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الحقيقة النحو الثاني من الاستفهام يرجع إلى النحو الأوّل . وقد عرفت أنّ فعلية النحو الأوّل واضحة ، فحينئذٍ تكون فعلية النحو الثاني أيضاً مثلها ؛ لرجوعها إليها » « 1 » . ثمّ إنّ الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) يقيم برهاناً على صحّة دعوى المشهور وبطلان دعوى المحقّق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) « 2 » ، فتكون النتيجة : أنّ أداة الشرط موضوعة للربط بين جملة الشرط وجملة الجزاء . المبحث الرابع : في أنّ المربوط بأداة الشرط هو المدلول التصوّري للشرط والجزاء بعد أن عرفنا أنّ المشهور ذهب إلى أنّ أداة الشرط تدلّ على الربط بينه وبين الجزاء ، نسأل عن هذه الأداة هل تربط بين المدلولين التصوّريين للشرط والجزاء ، أم تربط بين المدلولين التصديقين لهما ؟ فمثلًا : « قولك : إن جاء زيد فأكرمه ، هل أنّ كلمة الشرط تدلّ على كون المربوط هو المدلول التصوّري للجزاء ، وهو النسبة التحريكية الإرسالية بين الإكرام والمكلّف ، وبذلك يكون المدلول التصوّري للجزاء هو المعلّق وهو المربوط ؟ أو أنّها تدلّ على كون المربوط هو المدلول التصديقي له ؟ وهو الإلزام والإيجاب الثابت في نفس المولى ، أو جعل الوجوب وبذلك يكون المدلول التصديقي للجزاء هو المعلّق وهو المربوط » « 3 » . وليس المقصود من الشقّ الأوّل أنّ المدلول التصديقي للجزاء لا يكون معلّقاً ومربوطاً ، بل يمكن أن يكون معلّقاً ولكن بتبع المدلول التصوّري .
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، تمهيد في مباحث الدليل اللفظي : ج 6 ، ص 596 . ( 2 ) راجع : تمهيد في مباحث الدليل اللفظي : ج 6 ، ص 596 - 604 . ( 3 ) بحوث في علم الأصول ، تمهيد في مباحث الدليل اللفظي : ج 6 ، ص 605 . .