تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

77

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

يطلّقها ولا يتزوّج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثمّ بدا له في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : بئس ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال : المؤمنون عند شروطهم » « 1 » . الثاني : يطلق الشرط في العرف ويراد به ما يلزم من عدمه العدم من دون ملاحظة أنّه يلزم من وجوده الوجود أو لا ، وهو بهذا المعنى اسم جامد لا مصدر ، فليس فعلًا ولا حدثاً ؛ قال الشيخ الأنصاري - وهو بصدد بيان إطلاقات الشرط في العرف - : « الثاني : ما يلزم من عدمه العدم ، من دون ملاحظة أنّه لا يلزم من وجوده الوجود ، وهو بهذا المعنى من الجوامد ولا يكون مشتقّاً » « 2 » . وهذا المعنى هو مقصود الفقهاء . قال في تحقيق الأصول : « وفي الفقه ينطبق على ما يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده الوجود ، كما في قولهم : الوضوء شرط للصلاة » « 3 » . الثالث : يطلق الشرط في الفقه والأصول على الالتزام في ضمن الالتزام ، أعمّ من أن يكون الالتزام بنحو الفعل أو النتيجة « 4 » . الرابع : يطلق الشرط في ألسنة النحاة ويراد به الجملة الواقعة تلو أداة الشرط ؛ قال في القوانين : « واستعمله النحاة فيما تلا حرف الشرط مطلقاً أو ما علّق عليه جملة وجوداً يعني حكم بحصول مضمونها عند حصوله » « 5 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 21 ، ص 276 ، الباب 20 من أبواب المهور ، ح 4 . ( 2 ) مطارح الأنظار ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 23 . ( 3 ) تحقيق الأصول ، على ضوء أبحاث شيخنا الفقيه المحقّق الأصولي المدقّق آية الله العظمى الوحيد الخراساني ، تأليف السيّد علي الحسيني الميلاني ، 1428 ه - : ج 4 ، 174 . ( 4 ) انظر المصدر نفسه : ج 4 ، ص 174 . ( 5 ) قوانين الأصول ، الميرزا القمي ، طبعة حجرية قديمة : ص 171 . .