تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
64
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
وإن شئت قلت : المقصود من عقد الوضع هو اتّصاف الموضوع بالوصف العنواني ، كما في مثال : ( كلّ إنسان ضاحك ) ، فالموضوع هو كلّ ذات متّصفة بالإنسانية . وأمّا عقد الحمل : فهو اتّصاف المحمول بوصف المحمول ، وهو في المثال كلّ ذات ثبت لها الضحك . في الجملة الشرطية عقد الوضع هو عبارة عن مجموع الأداة مع الشرط الذي هو الموضوع ، أي : ( إذا زارك شخص ) والذي « يظهر من الكفاية وغيرها ، جعل مركز التشاجر في ناحية عقد الوضع في القضية حيث قال : بأنّ من يقول بالمفهوم في مثل الجملة الشرطية لابدّ له من إثبات دلالة الجملة الشرطية على ترتّب الجزاء على الشرط بنحو ترتّب المعلول على علّته المنحصرة ، وأمّا القائل بعدم المفهوم فهو في فسحة من ذلك ؛ لأنّ له منع دلالتها على اللزوم تارة ، بل على مجرّد الثبوت عند الثبوت ولو من باب الاتّفاق ، ومنع دلالتها على الترتّب أو على نحو الترتّب على العلّة ثانياً ، أو على العلّة المنحصرة ثالثاً ، بعد تسليم اللزوم والعلّية » « 1 » . فنلاحظ أنّ محور كلام الآخوند كان في عقد الوضع . أمّا المحقّق العراقي فذهب إلى أنّ النزاع ينبغي أن يكون في عقد الحمل لا في عقد الوضع ، واستشهد لذلك بأنّ الجملة الشرطية - مثلًا - ينتفي فيها شخص الحكم بانتفاء الزيارة ، وهذا من الأمور العقلية المسلّمة التي لم يخالف فيها أحد ؛ لأنّ المعلّق على شيء ، عدم عند عدم المعلّق عليه . إذاً هذا التعليق لشخص الحكم على الشرط ثابت ؛ إذ لو لم يكن ثابتاً لما تسالموا على انتفاء شخص الحكم بانتفاء الشرط . من هنا ينبغي أن ينصبّ البحث على أنّ المعلّق هل هو شخص الحكم أم طبيعيّه ، فإذا ثبت أنّ المعلّق هو الثاني فسوف ينتفي الحكم عند انتفائه ، سواء كان ذلك التعليق من باب التعليق
--> ( 1 ) نهاية الأفكار ، مصدر سابق : ج 1 - 2 ، ص 470 . .