تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

57

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

قوله : « أن يكون المرتبط على نحو التوقّف والالتصاق طبيعيّ الوجوب لا وجوباً خاصّاً » ، أي : لكي يتمّ المفهوم لابدّ أن يكون المنتفي عند انتفاء المتوقّف عليه هو طبيعيّ الحكم وسنخه لا شخصه ، وهذا هو الركن الثاني . قوله ( قدّس سرّه ) : « وإلّا لم يقتضِ التوقّف إلّا انتفاء ذلك الوجوب الخاصّ » ، أي : لا يفيد إلّا انتفاء ذلك الوجوب الخاصّ ، ونحن نبحث عن انتفاء الطبيعي . فتحصّل أنّ ضابط المفهوم عند الأستاذ الشهيد يتكوّن من الربط الخاصّ ؛ حتّى ينتج مفهوماً ، مضافاً إلى ضرورة أن يكون المرتبط على نحو التوقّف والالتصاق طبيعيّ الحكم لا شخصه . فإذا كان ربطاً ولم يكن خاصّاً فلا مفهوم فيه ، وإذا كان ربطاً خاصّاً ولم يكن طبيعيّ الحكم - أيضاً - لا مفهوم فيه . قوله ( قدّس سرّه ) : « وإذا ثبت دلالة الجملة في مرحلة المدلول التصوّري على النسبة التوقّفية والالتصاقية ثبت المفهوم » ، أي : وإذا ثبت دلالة الجملة الشرطية في مرحلة المدلول التصوّري على النسبة التوقّفية والالتصاقية ، وهنا نلاحظ أنّ المصنّف ( قدّس سرّه ) غيّر التعبير ، فهناك عبّر بالمعنى الحرفي الذي يوازيه التوقّف ، وهنا عبّر بالنسبة التوقّفية ، وهذا ما أشرنا إليه ، فقد تنسب النسبة إلى معنىً اسميّ حتّى تميّز النسبة عن غيرها من النسب فنقول نسبة ظرفية ، نسبة استعلائية ، ونحو ذلك . فهنا أثبتنا أنّه إذا أردنا أن نقول أنّ الجملة الشرطية لها مفهوم فلابدّ أن تكون أداة الشرط أو سياق الجملة موازية للمعنى الاسمي الذي هو الالتصاق والتوقّف ، هذا في مرحلة الدلالة التصوّرية . قوله ( قدّس سرّه ) : « ولو لم يثبت كون الشرط علّة للجزاء » ، أي : لا نحتاج أن يكون الشرط علّة للجزاء أو حتّى جزء العلّة للجزاء ، بل حتّى لو لم يكن بين الشرط والجزاء أيّ تلازم عقليّ ، بل لو كان التوقّف بين الجزاء والشرط منشؤه الصدفة والاتّفاق . قوله ( قدّس سرّه ) : « لإثبات كونه مؤثّراً على أيّ حال » ، أي : لإثبات كون