تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
96
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
أضواء على النص قوله ( قدّس سرّه ) : « فإن كان سعياً مباشراً » ، أي فإن كان هذا السعي لا تتخلّله إرادة أجنبية بين الطالب وبين تحقّق المطلوب في الخارج . قوله ( قدّس سرّه ) : « وإن كان بتحريك الغير » ، بأن تتوسّط بين الطالب وتحقّق المطلوب في الخارج إرادة شخص آخر . قوله ( قدّس سرّه ) : « ولا شكّ في دلالة مادّة الأمر على الطلب بمفهومه الاسمي » ، ولكن لا بنحو يكونان مترادفين ، بل الأمر أخصّ من الطلب ؛ لأنّ الطلب يصدق على التكويني وعلى التشريعي ، والأمر لا يصدق إلّا على الطلب التشريعي ، مضافاً إلى أنّ الطلب يصدق على التشريعي من الداني إلى العالي ، ومن المساوي إلى المساوي ، ومن العالي إلى الداني ، والأمر لا يصدق إلّا على الطلب التشريعي الصادر من العالي إلى الداني . قوله ( قدّس سرّه ) : « كما لا إشكال في دلالة صيغة الأمر على الطلب » ، ولكن بالمعنى الحرفيّ وهي النسبة الطلبية والإرسالية . قوله ( قدّس سرّه ) : « فيها » ، أي : في هيئة الأمر . قوله ( قدّس سرّه ) : « النسبة الإرسالية » ، هي النسبة القائمة بين المرسَلِ والمرسل إليه . فالذي يبعث هذه النسبة هو المرسل الطالب المولى ، فهو يوجد نسبةً تامّة بين المرسِل وبين المرسَل إليه . قوله ( قدّس سرّه ) : « حيث إنّ الإرسال سعي نحو المقصود من قبل المرسل » ؛ لأنّ الإرسال على قسمين : فتارة تضع يدك في ظهر إنسان وتدفعه نحو المقصود ، وهذا ما يسمَّى بالإرسال التكويني ، وهنا لا تتخلل إرادة أجنبية بين المقصود وبين ما يطلبه المولى ، فلو كان مقصود المولى إيجاد هذه الحركة فقد تحقّقت سواء شاء المكلف أم لم يشأ . وأخرى يقول المولى للمكلف تحرّك ، ويأمره بالقيام ، فهذا الأمر يكون تشريعياً ؛ لتوسّط إرادة الغير بين طلبه وبين