تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
38
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
فيها ، لعدم معهودية صحّة قصد الإخبارية بالألفاظ المختصة بالإنشاء ، والإنشائية بالألفاظ المختصّة بالإخبار » « 1 » . الاتجاه الثاني : للميرزا النائيني يرى الميرزا النائيني بأنّ المدلول التصوّري في كلتا الجملتين ؛ الخبرية والإنشائية واحد ، والاختلاف إنما هو في كيفية الدلالة على النسبة ، فالمدلول التصوّري في الجملة الخبرية يكون بنحوٍ ، وفي الجملة الإنشائية يكون بنحوٍ آخر . توضيح ذلك : تقدّم سابقاً أنّ المعنى الاسمي إخطاري بينما المعنى الحرفي إيجادي ، كذلك في المقام يدّعي الميرزا أنّ الجملة الخبرية نسبتها نسبة إخطارية وأنّ الجملة الإنشائية نسبتها نسبة إيجادية وأنّ كلتيهما نسبة تامّة . ولكن تقدّم أنّ الحرف يوجد معناه بنفس الربط الكلامي ، أما هنا فإنّ الذي يوجد مُسبَّبٌ عن الكلام لا أنّه موجود في نفس الكلام ، فأنت تارة تقول بعت وتريد الجملة التامّة الخبرية ، وإخطار معنى البيع في ذهن السامع ، وتقصد بذلك الحكاية عن شيء واقع . وأخرى تقول بعت وتريد الجملة التامّة الإنشائية ، وإيجاد الملكيّة باعتبار أنّ معنى الإنشاء هو أن توجد المعنى من خلال اللفظ . بعبارة أخرى : الدلالة التصوّرية في الجملة الخبرية وفي الجملة الإنشائية واحدة ، ولكن كيفية الدلالة مختلفة . فإنّ كيفية الدلالة في الجملة الخبرية إخطارية وكيفية الدلالة في الجملة الإنشائية إيجادية ، وبينّا فيما سبق أنّ الفرق بين الإخطارية والإيجادية في الجملة التامّة الخبرية وفي الجملة التامّة الإنشائية
--> ( 1 ) منتهى الدراية في توضيح الكفاية ، آية الله السيد محمد جعفر الجزائري الشوشتري ، مؤسسة دار الكتاب الجزائري للطباعة والنشر ، الطبعة السادسة ، 1415 ه - : ج 1 ، شرح ص 47 - 48 .