تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

328

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

تعالى : « فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ » ، فإن الكلام مسوق لبيان حلّية ما يصطاده الكلب المعلَّم ، وليس إطلاق ( كلوا ) وارداً لطهارة موضع عضه أو نجاسته ، فهو في الحقيقة من هذه الجهة يكون مجملًا ليس في مقام البيان . واعتبار هذا الأمر في صحّة التمسّك بالمطلقات مما لا شبهة فيه . . . » « 1 » . وقال المحقّق العراقي في نهاية الأفكار : « يحتاج في استفادة الإطلاق والشياع إلى ضمّ قرينة الحكمة التي هي مؤلفة على التحقيق من أمور ؛ منها : كون المتكلّم بمدلول لفظه في مقام البيان على مرامه لا في مقام الإهمال والإجمال » « 2 » . وقال السيد الخوئي في المحاضرات : « ذكروا لتعيين الإطلاق قرينة عامّة تسمّى بمقدّمات الحكمة ، فإن تمّت تلك المقدّمات ثبت الإطلاق ، وإلا فلا ، ويعتبر في تمامية هذا المقدّمات أمور : . . الأمر الثاني : أن يكون المتكلّم في مقام البيان ولا يكون في مقام الإهمال والإجمال كما في قوله تعالى : « وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ » * ، وقوله تعالى : « وَقُرْآنَ الْفَجْرِ » وما شاكل ذلك ، فإنّ المتكلّم في هذه الموارد لا يكون في مقام البيان ، نظير قول الطبيب المريض ( اشرب الدواء ) فإنه ليس في مقام البيان ، بل هو في مقام أن في شرب الدواء نفعاً له في الجملة ولا يمكن الأخذ بإطلاق كلامه ، مع أن بعضه مضرّ بحاله جزماً . . . » « 3 » . وقال السيّد الخميني في المناهج : « والعمدة صرف الكلام إلى مقدّمات الحكمة ، والظاهر عدم الاحتياج إلى شي في الحكم المذكور ، إلا إحراز كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد . . » « 4 » .

--> ( 1 ) فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 - 2 ، ص 573 - 576 . ( 2 ) نهاية الأفكار ، مصدر سابق : ج 1 - 2 ، ص 567 ، ص 568 . ( 3 ) محاضرات في أصول الفقه ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 364 - 370 . ( 4 ) مناهج الوصول إلى علم الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 325 - 327 .