تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
308
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
افتراض حالة ثالثة غير الإطلاق والتقييد على القول بالتضاد أو الملكة وعدمها ، وتسمَّى بحالة الإهمال . قوله ( قدّس سرّه ) : « يرتبط إمكان الإطلاق بإمكان التقييد على القول الثاني » ، فإذا كان التقييد ممكناً فالإطلاق ممكن أيضاً ، وإذا كان التقييد محالًا فالإطلاق محال كذلك ، هذا على القول بالملكة وعدمها . قوله ( قدّس سرّه ) : « وأما إذا قيل بأن مردّه إلى التضادّ » ، أي مردّ التقابل بين الإطلاق والتقييد إلى التضاد . قوله ( قدّس سرّه ) : « فتقابل التضاد بطبيعته لا يفترض امتناع أحد المتقابلين بامتناع الآخر ولا ضرورته » ، أي ولا ضرورة الآخر ، بل يكون الآخر ممكناً ، فإذا كان التقييد مستحيلًا يبقى الإطلاق ممكناً ، لا واجباً ولا ممتنعاً . قوله ( قدّس سرّه ) : « والصحيح هو القول الثالث دون الأوّلين ، وذلك لأن الإطلاق نريد به الخصوصية التي تقتضي صلاحية المفهوم للانطباق على جميع الأفراد » ، وليست فعلية المفهوم للانطباق . قوله ( قدّس سرّه ) : « وهذه الخصوصية يكفي فيها مجرّد عدم لحاظ أخذ القيد » ، ولا نحتاج إلى لحاظ عدم أخذ القيد كما يقول صاحب نظرية الضدين ، بل يكفي في هذه الخصوصية مجرّد عدم لحاظ أخذ القيد ، والقيد وعدم القيد هما نقيضان . قوله ( قدّس سرّه ) : « لأن كلّ مفهوم ، له قابلية ذاتية للانطباق على كلّ فرد يحفظ فيه ذلك المفهوم » ، فمفهوم الإنسان ينطبق على زيد ؛ لأنه محفوظ في زيد ، إذن كلّما احتفظ بالمفهوم في فرد فإن ذلك المفهوم قابل للانطباق على ذلك الفرد . ثمّ إنّ هذه القابلية أمر ذاتي وليست أمراً عرضياً - كما حُقّق في محله في المنطق والفلسفة - فإذا كانت أمراً ذاتياً ، إذن يكفي فيها عدم أخذ القيد ولا نحتاج إلى أخذ لحاظ عدم القيد . نعم إذا كانت أمراً عرضياً نحتاج إلى مؤنة زائدة ، لأن كلّ عرضي معلَّل ، أما هي فليست أمراً عرضياً وإنما هي ذاتيّ للمفهوم .