تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
297
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
مأخوذاً في الموضوع له ، كما نسب ذلك إلى المشهور - يكون من قبيل تقابل التضاد ؛ لأن كلًا منهما على ذلك أمر وجودي يمتنع اجتماعه مع الآخر في موضوع واحد . وأما على تقدير خروج الإطلاق عن الموضوع له - كما ذهب إليه سلطان العلماء ومن تبعه من المحقّقين المتأخرين ( قدس الله تعالى أسرارهم ) - فلا محالة يكون الإطلاق أمراً عدمياً ، أعني به عدم التقييد . وعليه ، فهل التقابل بينه وبين التقييد من تقابل الإيجاب والسلب أو أنه من تقابل العدم والملكة ؟ الحقّ هو الثاني » « 1 » . ووافقه السيد البروجردي في نهاية الأصول ، حيث قال : « إن التقابل بين الإطلاق والتقييد من قبيل تقابل الأعدام والملكات ، إذ كلاهما وصفان لما له شأنية التقييد ، لكن التقييد عبارة عن ضمّ حيثية أخرى إليه في مقام الموضوعية للحكم ، والإطلاق عبارة عن عدم تقييد ما له شأنية التقييد وقابليته » « 2 » . وقال الروحاني في المنتقى : « إن الإطلاق عبارة عن عدم التقييد في مورد يقبل التقييد ، فيكونان من موارد العدم والملكة » « 3 » . الثالث : أنه من تقابل النقيضين ذهب المصنّف ( قدّس سرّه ) إلى أن التقابل بين الإطلاق والتقييد هو من قبيل تقابل النقيضين ، فالتقييد هو الإيجاب والإطلاق هو السلب ، وهذا ما اختاره في المتن وفي بحوثه حيث قال : « ومن هنا يتعيّن القول الثالث ، وهو أن التقابل بينهما هو تقابل التناقض » « 4 » .
--> ( 1 ) أجود التقريرات ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 520 . ( 2 ) نهاية الأصول ، مصدر سابق : ص 331 . ( 3 ) منتقى الأصول ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 421 . ( 4 ) تمهيد في مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 7 ، ص 479 .