تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

296

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

فتحصّل أن الذي وقع مورداً للنزاع هو : السؤال عن نوع التقابل بين الإطلاق والتقييد في مرحلة الثبوت . الأقوال في المسألة اختلف الأعلام من الأصوليين في نوع التقابل بين الإطلاق والتقييد الثبوتيين على أقوال ثلاثة : الأوّل : أنه من تقابل التضاد ذهب السيد الخوئي إلى أن التقابل بين الإطلاق والتقييد هو من قبيل تقابل التضاد . فالتقييد هو الضد ، والإطلاق هو الضدّ الآخر ؛ قال في المحاضرات : « وأما في مقام الثبوت فالصحيح أن المقابلة بينهما مقابلة الضدين لا العدم والملكة ، وذلك لأن الإطلاق في هذا المقام : عبارة عن رفض القيود والخصوصيات ، ولحاظ عدم دخل شيء منها في الموضوع أو المتعلّق ، والتقييد : عبارة عن لحاظ دخل خصوصية من الخصوصيات في الموضوع أو المتعلّق . ومن الطبيعي أن كلًا من الإطلاق والتقييد بهذا المعنى أمر وجودي » « 1 » . الثاني : أنه من تقابل الملكة وعدمها ذهب الميرزا النائيني إلى أن التقابل بين الإطلاق والتقييد هو من قبيل تقابل الملكة وعدمها . فالتقييد هو الملكة ، والإطلاق عدمها ؛ قال في الأجود : « لا إشكال في أن التقابل بين الإطلاق والتقييد - على تقدير كون الإطلاق

--> ( 1 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 172 - 174 .