تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
287
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
للمرئي بتك الصورة . قوله ( قدّس سرّه ) : « وعلى الثاني لا يكون كذلك » ، أي على القول بأن اسم الجنس موضوع للمرئي بتك الصورة . لا يكون الإطلاق مدلولًا وضعياً للفظ . قوله ( قدّس سرّه ) : « لأن ذات المرئي والملحوظ بهذه الصورة لا يشتمل إلَّا على ذات الماهية المحفوظة في ضمن المقيّد أيضاً » ، أي المحفوظة في ضمن المطلق والمقيّد . قوله ( قدّس سرّه ) : « ولهذا أشرنا سابقاً » ، في نفس المقدّمة التي وضعها ( قدّس سرّه ) لتوضيح أنحاء لحاظ الماهية . قوله ( قدّس سرّه ) : « لانحفاظه فيهما » ، أي في الملحوظ باللحاظين السابقين ، وهذا معناه أن اسم الجنس موضوع لذات الماهية ، وإن شئت فعبّر على مبنى السيد الشهيد موضوعة للماهية المهملة التي تنسجم مع الإطلاق وتنسجم مع التقييد ، والمراد من التقييد هو ذكر القيد ، أما المراد من الإطلاق عدم ذكر القيد ، لا ذكر عدم القيد ، أي عدم لحاظ القيد لا لحاظ عدم القيد . فتحصّل : أن ذات الماهية موضوعة بنحو تشمل ما هو واجد للقيد أو فاقد له ، وليس للواجد للقيد والواجد لعدم القيد ، لأن عدم القيد ليس بشيء حتى تكون ذات الماهية واجدة له . قوله ( قدّس سرّه ) : « بالوجدان العرفي اللغوي » ، فإذا قال المتكلّم : ( أكرم الإنسان العالم ) فهل هذا استعمال للفظ في غير ما وضع له ؟ هل هو من قبيل استعمال ( الأسد ) في ( الرجل الشجاع ) ؟ ! بالوجدان نحن نحس بالمجازية في المثال الثاني ، أما الأوّل فلا نحس بها . ولو كان اسم الجنس موضوعاً للصورة الذهنية الثالثة بحدها الذي تتميّز به عن الصورتين الأخريين لشعرنا بالمجازية في قولنا : ( أكرم الإنسان العالم ) .