تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

276

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

حصتان العلم وعدم العلم . قوله ( قدّس سرّه ) : « ومن هنا كان لحاظ الماهية بشرط لا مطابقاً للحصّة الخارجية الثانية » ، وهي الفاقدة للعلم . قوله ( قدّس سرّه ) : « وأما القيد الثانوي المميّز للماهية لا بشرط . . » ، من هنا يتضح أن القسم الثالث ليس مطلقاً وإنما هو مطلق في قبال الملحوظين وليس في قبال اللحاظين ، بما هو لحاظ فهو مقيّد ، فإذا كان مقيّداً تكون ثلاثة أمور مقيّدة : بلحاظ المرئي مطلق أما بلحاظ الحكاية وبلحاظ نفس الصورة فهو مقيّد . إذن كما أن الصورة الأولى مقيّدة ، وكما أن الصورة الثانية مقيّدة ، فهل الصورة الثالثة مقيّدة أم مطلقة ؟ الجواب : بما هي لحاظ تكون مقيّدة وبما هي ملحوظ مطلقة ؛ لأنها تشمل الأوّل والثاني وأنها موجودة في الأوّل والثاني . وربّ سائل يسأل ويقول : ألستم قلتم آنفاً أنّ هذا يسمّى بالمطلق ، وهنا تقولون إنه قيد ثانوي مميّز ، فكيف يمكن الجمع بينهما ؟ الجواب : عندما قال المصنّف أنه مطلق فإنّ نظره إلى الملحوظ والمرئي ، وعندما قال أنه مقيّد فنظره إلى اللحاظ وإلى الذي يُري ذلك الشيء ، فلا تنافي بين قولَي المصنّف ، وبعبارة أخرى : قال الماتن ( قدّس سرّه ) : ( وثالثة لا يقترن بأي واحدة من هذين اللحاظين ، وهذا ما يسمّى بالمطلق ) . ثم قال : ( وأما القيد الثانوي المميّز للحاظ الماهية لا بشرط ) فقد يشكل بأنه المطلق في العبارة الأولى فكيف صار مقيّداً بالعبارة الثانية ؟ والجواب : يقول بما هو لحاظ مقيّد ، أما بما هو ملحوظ ومرئي فهو مطلق . قوله ( قدّس سرّه ) : « فليس مرآة لقيد أولي » ، أي ليس له ما بإزاء في الواقع الخارجي ؛ لأنه عدم اللحاظ ، وعدم اللحاظ ليس مرآة لشيء . قوله ( قدّس سرّه ) : « وعدم اللحاظ ليس مرآة لشيء » ، وبما أنه مفهوم فلابدّ أن يكون له حاكٍ ومحكيّ موجود في ضمن ما فيه القيد وفي ضمن ما لا يوجد