تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
262
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
--> - توضيح ذلك : « إنّ للاعتبار أقساماً ثلاثة : الاعتبار اللفظي : وهو الاعتبار المتقوّم بالصياغة اللفظية ، بحيث لا تترتّب عليه آثاره الفردية والاجتماعية بمجرّد إبداعه النفسي ، بل لابدّ في ترتّب الآثار عليه من إبرازه بمبرز معيَّن . وينقسم لنوعين : أ . الاعتبار الراجع لإعطاء حدّ شيء لشيء آخر بهدف التأثير في أحاسيس الآخرين ، كقولنا زيد أسد ، ويسمّى بالاعتبار الأدبي . ب . الاعتبار الراجع إلى صنع القرار الموافق للمصلحة العامّة المؤثّر في سلوك الآخرين فعلًا وتركاً ، وهو المسمّى بالاعتبار القانوني كالأحكام التكليفية والوضعية . الاعتبار القياسي : وهو الاعتبار المتقوّم بالمقارنة والمقايسة بين ماهيتين المسمّى عند الفلاسفة بباب اعتبارات الماهية . . . ويسمّى عند علماء الأصول بباب المطلق والمقيّد . الاعتبار الحملي : وهو الاعتبار المتقوم بلحاظين لماهية واحدة عند الحمل ، ومثاله ما ذكره الفلاسفة في بيان الفارق بين الجنس والفصل والمادّة والصورة ، فإن العقل إذا تأمّل أيَّ موجود مادّي ، قام بتقسيمه إلى عنصرين أحدهما ما به الاشتراك ، والآخر ما به الامتياز ، وما به الاشتراك إن لوحظ بما هو قوّة واستعداد محض فهو ملحوظ بحدّه الخاصّ ، وهذا هو المعبَّر عنه بشرط لا وهو المادّة ، وإن لوحظ بما هو متّحد مع محصّله وبما هو متقوم به ، فهذا هو المعبَّر عنه ب - « لا بشرط » وهو الجنس . وما به الامتياز إن لوحظ بما هو فعلية صرفة لها حدّ خاص ، فهذا هو المعبَّر عنه بشرط لا وهو الصورة ، وإن لوحظ بما هو محصّل ومقوّم للجهة المشتركة فهذا هو المعبَّر عنه لا بشرط وهو الفصل . ولذلك كان المأخوذ بنحو اللا بشرط من الجنس والفصل قابلين للحمل ، والمأخوذ بنحو البشرط لا من المادّة والصورة غير قابلين للحمل . إذن فالماهية الواحدة إذا لوحظت بلحاظين وكانت بالنظر لأحدهما قابلة للحمل وبالنظر للآخر غير قابلة للحمل فهذا هو الاعتبار الحملي المعبَّر عنه بشرط وبشرط لا » . الرافد في أصول الفقه ، تقريراً لأبحاث آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني ، بقلم السيد منير السيد عدنان القطيفي ، الناشر مكتب آية العظمى السيد السيستاني ، الطبعة الأولى ، 1414 ه - : ص 275 - 278 .