تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

250

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

والإرسال » « 1 » ؛ أطلق الناقة : أي حلّ عقالها وأرسلها « 2 » ، وأطلق الأسير : خلَّى عنه ، قال الجوهري : « أطلق القوم فهم مطلقون ، إذا طلقت إبلهم . وأطلقت الأسير ، أي خلّيته » « 3 » . وأطلق القول : أرسله من غير قيد ولا شرط « 4 » . والتقييد ما يقابل الإرسال والتخلية ؛ قال ابن فارس : « قيد : القاف والياء والدال كلمة واحدة وهي القيد وهو معروف ثم يستعار في كلّ شيء يحبس » « 5 » . ثمّ استعير هذان اللفظان لكلّ ما نقيّده أو نخليه عن القيد . فسمّي الأوّل بالتقييد ، والثاني بالإطلاق « 6 » ؛ لذا قال المحقّق النائيني : « الإطلاق هو الإرسال ، يقال : أطلق الدابة - أي أرسلها وأرخى عنانها - في مقابل تقييدها . والظاهر أن لا يكون للأصوليين اصطلاح خاص في الإطلاق والتقييد غير ما لهما من المعنى اللغوي والعرفي » « 7 » .

--> ( 1 ) معجم مقاييس اللغة ، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا ، تحقيق وضبط : عبد السلام محمد هارون ، الناشر : مكتب الإعلام الإسلامي ، 1404 ه - : ج 3 ، ص 420 . ( 2 ) ترتيب كتاب العين : مادّة ( أطلق ) . ( 3 ) مختار الصحاح ، للإمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ، ضبطه وصحّحه أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان ، الطبعة الأولى 1415 ه - : ج 4 ، ص 1518 . ( 4 ) المصباح المنير : مادّة ( طلق ) . ( 5 ) معجم مقاييس اللغة ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 44 . ( 6 ) ثم إن مراد الأصوليين هو خصوص الإطلاق في القول ، وهو : أن يصدر الكلام من المتكلّم دون قيد أو شرط ، مثل قولهم : ( أعتق رقبة ) ، حيث إن ( الرقبة ) مطلقة غير مقيَّدة بشيء ، ويقال لهذا الكلام : كلام مطلق . ويقابل الإطلاق التقييد ، وهو صدور الكلام مقيّداً ومشروطاً ، مثل قولهم : ( أعتق رقبة مؤمنة ) ، حيث تكون الرقبة مقيّدة بالإيمان ، ويقال لهذا الكلام : كلام مقيَّد . ( 7 ) فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 - 2 ، ص 562 .