تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

245

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

يستفاد الإتيان بأفراد متعدّدة منه . نعم ، يمكن استفادة لزوم الإتيان بالفرد الواحد أو بالأفراد المتعدّدة من قرينة خارجية . قوله ( قدّس سرّه ) : « الطبيعة » ، أي متعلّق الأمر ، فلابدّ من الرجوع إلى الطبيعة لنعرف هل تريد منا فرداً واحداً أو أفراداً متعدّدة ، أما نفس الأمر فلا يمكن أن نستفيد منه المرة أو التكرار ، نعم ، الذي يفيدنا المرة أو التكرار هو متعلّق الأمر . من هنا يأتي هذا البحث ، وهو أن متعلّق الأمر - وهو الطبيعة - بعد إجراء الإطلاق ومقدّمات الحكمة يريد الإطلاق البدلي ، والمرة الواحدة . قوله ( قدّس سرّه ) : « وإنما تلزم به » ، الضمير في ( به ) يعود على الفرد الواحد أو الأفراد الكثيرة ؛ بمعنى أما الفرد الواحد أو الأفراد الكثيرة ، وهذا إنما يستفاد من الطبيعة الذي هو متعلّق الأمر ، لا من نفس الأمر مادّة وصيغة . ويمكن أن يراد منه الأمر . قوله ( قدّس سرّه ) : « والطبيعة بعد إجراء قرينة الحكمة فيها يثبت إطلاقها البدلي » ، لا الإطلاق الشمولي ، فعندما نجري الإطلاق وقرينة الحكمة في الصدقة فإنّ الطبيعة تتحقّق بفرد واحد . قوله ( قدّس سرّه ) : « فتصدُق » ، أي الطبيعة . قوله ( قدّس سرّه ) : « على ما يأتي به المكلف من وجود لها » ، أي لتلك الطبيعة . قوله ( قدّس سرّه ) : « سواء كان ضمن فرد واحد أو أكثر » ، أي سواء كان ذلك الوجود ضمن فرد واحد أو أفراد كثيرة في عرض واحد ، من هنا كانت الطبيعة تفيد الدفعة ولا تفيد الفرد ، بمعنى أن الطبيعة بعد إجراء الإطلاق ومقدّمات الحكمة تفيد الدفعة والدفعات أعمّ من الفرد ؛ لأن الدفعة كما تتحقّق بفرد واحد تتحقّق بأفراد كثيرة ، والمراد من الطبيعة هنا الكلي الطبيعي ، أي اسم الجنس . فإذا قال المولى : أكرم الإنسان ، فإنّ صيغة الأمر لا تدلّ على واحد ولا على متعدّد . نعم ، نأتي إلى المتعلّق فنجري فيه الإطلاق وقرينة