تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
243
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
لها على المرة ولا التكرار ، فإن المنصرف عنها ليس إلا طلب إيجاد الطبيعة المأمور بها ، فلا دلالة لها على أحدهما ، لا بهيئتها ولا بمادتها ، والاكتفاء بالمرة فإنما هو لحصول الامتثال بها في الأمر بالطبيعة ، كما لا يخفى » « 1 » . وقال المحقّق العراقي : « هل الصيغة تقتضي المرة أو التكرار أو لا تقتضي إلا صرف وجود الطبيعي الذي يتحقّق بأوّل وجوده ؟ فيه وجوه وأقوال : أقواها الأخير » « 2 » . وقال السيد الخوئي : « إن صيغة الأمر أو ما شاكلها لا تدلّ على التكرار ولا على المرة في كلا الموردين « 3 » ، واستفادة الانحلال وعدمه إنما هي بسبب قرائن خارجية وخصوصيات المورد لا من جهة دلالة الصيغة عليه وضعاً . وبكلمة أخرى : إن المرة والتكرار في الأفراد الطولية ، والوحدة والتعدّد في الأفراد العرضية جميعاً خارج عن إطار مدلول الصيغة مادّة وهيئة » « 4 » . وقال السيد الروحاني : « إن الأمر هل يدلّ على طلب الفعل مرة واحدة ، أو طلبه مكرراً ، أو لا يدلّ على شيء منهما ؟ الحقّ هو الأخير » « 5 » . وقال المصنّف في المتن : « إنّ الأمر لا يدلّ على المرة ولا على التكرار » . وقال في البحوث : « الظاهر عدم اقتضاء كلمة الأمر بمدلولها الوضعي للمرة ولا للتكرار » « 6 » .
--> ( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 77 . ( 2 ) نهاية الأفكار ، مصدر سابق : ج 1 - 2 ، ص 210 . ( 3 ) وهما : قوله تعالى : « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » ، البقرة : 185 ، وقوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ، آل عمران : 97 . ( 4 ) محاضرات في أصول الفقه ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 207 - 208 . ( 5 ) منتقى الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 515 . ( 6 ) تمهيد في مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 349 .