تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
234
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
منها ما يتكرّر كالصوم والصلاة ، ومنها ما لا يتكرّر كالحج ، فصار موجباً لاختلاف الأنظار ، ومعلوم أنه ليس في الأحكام ما يكون للدفعة والدفعات » « 1 » . ثم إن المراد من المرة والتكرار - عند من عبّر بالفرد والأفراد - الوجود الواحد أو الوجودات ، كما أشار إلى ذلك الآخوند في كفايته « 2 » ، والمجدّد الشيرازي في التقريرات « 3 » . وقد أورد صاحب الفصول على من فسّر المرة والتكرار بالفرد والأفراد « بأنهم لو أرادوا بالمرّة الفرد لكان الأنسب ، بل اللازم أن يجعل هذا المبحث تتمّة للمبحث الآتي من أن الأمر هل يتعلّق بالطبيعة أو بالفرد ، فيقال عند ذلك وعلى تقدير تعلّقه بالفرد : هل يقتضي التعلّق بالفرد الواحد أو المتعدّد أو لا يقتضي شيئاً منهما ، ولم يحتج إلى إفراد كلّ منهما بالبحث كما فعلوه ، وأما على ما اخترناه فلا علقة بين المسألتين . . . » « 4 » . وهذا التوهّم « فاسد ؛ لعدم العلقة بينهما لو أريد بها الفرد أيضاً ، فإن الطلب على القول بالطبيعة إنما يتعلّق بها باعتبار وجودها في الخارج ، ضرورة أن الطبيعة من حيث هي ليست إلا هي ، لا مطلوبة ولا غير مطلوبة ، وبهذا الاعتبار كانت مرددة بين المرة والتكرار بكلا المعنيين ، فيصحّ النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بالمعنيين وعدمها . أما بالمعنى الأوّل فواضح ، وأما بالمعنى الثاني فلوضوح أن المراد من الفرد أو الأفراد وجودٌ واحد أو
--> ( 1 ) مناهج الوصول إلى علم الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 287 - 288 . ( 2 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 78 . ( 3 ) تقريرات آية الله المجدد الشيرازي ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 68 . ( 4 ) الفصول الغروية في الأصول الفقهية ، مصدر سابق : ص 71 .