تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

218

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

وحججهم تشهد بعدم اختصاص النزاع بها ، بل يعمّ استفادة أحد الأمرين من دليل خارجي شرعي أو عقلي يقتضي أحدهما بنحو وحدة المطلوب أو تعدّده . بل قد يعمّ لزوم الفور عقلًا في مقام الامتثال ، لا شرعاً في مقام الجعل . ولذا ألحقنا هذه المسألة بهذا الفصل الذي هو من مباحث الأوامر والنواهي مطلقاً ، لا بالفصل الثالث الذي يبحث فيه عن الصيغة » « 1 » . الأقوال في المسألة « 2 » ) اختلف الأصوليون في دلالة صيغة الأمر على الفور أو التراخي على أقوال : القول الأوّل : دلالة الأمر على الفور اختار الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) وجماعة أنّ صيغة الأمر تدلّ على الفور ، فلو أخَّر المكلف عصى ؛ قال في العدّة : ذهب كثير من المتكلّمين والفقهاء إلى أن الأمر يقتضى الفور ، وهو المحكى عن أبي الحسن الكرخي . . ثم قال - بعد أن ذكر الأقوال الأخرى في المسألة - : والذي أذهب إليه هو الأوّل « 3 » . وهذا ما أكّده في كتبه الفقهية حيث قال في المبسوط : « الأصول تقتضي أنه كان على

--> ( 1 ) المحكم في أصول الفقه ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 309 . ( 2 ) ذُكر في الشرح ثلاثة أقوال للمسألة ، وهناك أقوال أخرى : من قبيل : القول بالوقف ، ذهب إليه جماعة من علماء العامّة . والقول بالتراخي وهو أن الأمر يقتضي إيقاع الفعل من غير اختصاص بوقت من الأوقات المستقبلة ، ذهب إليه الجبائيان وأبو الحسين البصري والقاضي أبو بكر ، وجماعة من الشافعية وجماعة من الأشاعرة . حكاه عنهم العلامة في نهاية الوصول : ص 32 . ( 3 ) انظر : العدّة في أصول الفقه ، تأليف شيخ الطائفة الأمام أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، تحقيق محمد رضا الأنصاري القمي ، الطبعة الأولى 1417 ه - : ج 1 ، ص 225 - 227 .