تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

164

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الشرح بعد أن فرغ المصنّف من بحث ما يدلّ على الطلب بلا عناية كمادّة الأمر وصيغته ، شرع في بحث ما يدلّ عليه بالعناية ، من قبيل الجملة الخبرية المستعملة في مقام إنشاء الطلب . ومن الواضح أنّ استعمال الجملة الخبرية في الكتاب والسنّة في مقام إنشاء الطلب كثيرٌ ، كقوله تعالى : « وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » « 1 » ، وكما في صحيحة صفوان بن يحيى : أنه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يسأله عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ، ولم يدرِ أيّهما هو ، وحضرت الصلاة ، وخاف فوتها وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال : « يصلّي فيهما جميعاً » « 2 » ) . وكما في رواية محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيءٌ ؟ قال : « يغتسل ويعيد الصلاة . . . » « 3 » . ورواية سماعة ، قال : سألته عن الرجل يجنب ثم يغتسل قبل أن يبول فيجد بللًا بعد ما يغتسل ؟ قال : « يعيد الغسل ، فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضّأ ويستنجي » « 4 » . وهكذا قوله ( عليه السلام ) : « يسجد سجدتي السهو » « 5 » ، أو

--> ( 1 ) البقرة : 228 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، للشيخ الجليل الأقدم الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، صحّحه وعلّق عليه علي أكبر الغفاري ، منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية في قم المقدسة ، الطبعة الثانية : ج 1 ، ص 249 ، ح 756 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 251 ، أبواب الجنابة ، الباب : 36 ، ح 6 . ( 4 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 251 ، أبواب الجنابة ، الباب : 36 ، ح 8 . ( 5 ) المصدر نفسه : ج 4 ، ص 970 ، باب : من نسي سجدة فذكرها قبل الركوع ، حديث : 7 .