تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

149

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

ليستا حيثيتين ، بل هما حيثية واحدة ومن سنخ واحد . قوله ( قدّس سرّه ) : « فلو كانت هي » ، أي الإرادة الضعيفة . قوله ( قدّس سرّه ) : « المعبَّر عنها بالأمر » ، أي بالصيغة . قوله ( قدّس سرّه ) : « لكان اللازم نصب القرينة على حدّها الزائد » ، على هذا الأمر العدمي على هذا الضعف . قوله ( قدّس سرّه ) : « لأن الأمر لا يدلّ إلّا على ذات الإرادة » ، أما على حيثية الضعف فمادّة الأمر وصيغته لا تدلّان . قوله ( قدّس سرّه ) : « وقد أجيب عن ذلك بأن اختلاف الحدّين » ، حدّ الوجوب وحدّ الاستحباب . قوله ( قدّس سرّه ) : « أمر عقلي بالغ الدقّة وليس عرفياً » ، فإذا كان الأمر كذلك فلا يَلتفتُ إليه العرف ليقول إنه يحتاج إلى بيان زائد وقرينة الحكمة . قوله ( قدّس سرّه ) : « يعيّن أحد الحدّين » ، في قبال الحدّ الآخر . فالسيد الشهيد ( قدّس سرّه ) يقول بناء على هذا ؛ فكما أن الوجوب يحتاج إلى بيان ، فالاستحباب كذلك يحتاج إلى بيان ، وإن قلتم إن الوجوب لا يحتاج إلى بيان ، فالاستحباب كذلك لا يحتاج إلى بيان ، لا أن أحدهما يحتاج إلى بيان إضافي والآخر لا يحتاج ؛ المستحبّ يحتاج إلى بيان قرينة إضافية ولكن الوجوب لا يحتاج . قوله ( قدّس سرّه ) : « إن الوجوب ليس عبارة عن مجرّد طلب الفعل » ، بل هو طلب الفعل مع إضافة ؛ لأن طلب الفعل ثابت في المستحبّات أيضاً ، من هنا لابدّ من فرض عناية زائدة بها يكون الطلب وجوباً . قوله ( قدّس سرّه ) : « لأنّ النهي عن شيء ثابت في باب المكروهات أيضاً » ، بمعنى أن النهي عن الترك موجود في المكروه ولا يدلّ على اللزوم ؛ لأن انضمام ما لا يدلّ على اللزوم إلى ما لا يدلّ على اللزوم لا يدلّ على اللزوم . من هنا لابدّ أن ينضم إليه ما يدلّ على اللزوم ، وليس هو إلا الترخيص في الترك .