تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

148

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

مختار المصنّف يرى المصنّف ( رحمه الله ) أنّ منشأ التبادر هو الإطلاق وقرينة الحكمة فإن تم فهو ، وإن لم يتمّ نلتزم أنّ الوضع اللغوي دال على أنّ مادّة الأمر دالة على الوجوب . أما ما ذهب إليه الميرزا النائيني ( رحمه الله ) من أنّ الدلالة على الوجوب إنّما هي بحكم العقل ، فلا يمكن القبول به بحال من الأحوال . أضواء على النص قوله ( قدّس سرّه ) : « إن دلالة الأمر على الوجوب بالإطلاق وقرينة الحكمة » ، من ظهور حال المتكلّم ، وقُرّبَ ذلك بوجوه كلّها منصبّة على إثبات نكتة واحدة وهي أن الاستحباب قرينة إضافية تحتاج إلى حيثية جديدة وإلى نصب قرينة لبيان تلك الحيثية ، بخلاف الوجوب فلا يحتاج إلى مؤونة إضافية . قوله ( قدّس سرّه ) : « وهي » ، أي الإرادة . قوله ( قدّس سرّه ) : « وحيث إن شدة الشيء من سنخه بخلاف ضعفه » ، ضعف ذلك الشيء يعني أن القوة والشدة ليست حيثية إضافية على الطلب ، بخلاف ضعف الطلب فإنه حيثية إضافية على الطلب . قوله ( قدّس سرّه ) : « لأنها بحدّها لا تزيد على الإرادة بشيء » ، أي لأنّ الإرادة الشديدة لا تزيد على ذات الإرادة بشيء . قوله ( قدّس سرّه ) : « فلا يحتاج حدّها » ، أي فلا يحتاج حدّ الإرادة الشديدة . قوله ( قدّس سرّه ) : « إلى بيان زائد على بيان المحدود بينما تزيد الإرادة الضعيفة بحدّها عن حقيقة الإرادة » ؛ لأن الضعف شيء غير الإرادة ، من قبيل ما نقول في الوجود والماهية ، حيث يقول الفلاسفة - هناك - أن حد الوجود غير المحدود ، الضعف غير الطلب ، ضعف الوجود يعني حده ، فحيثية الضعف شيء وحيثية الطلب شيء آخر ، بخلاف الشدة والطلب فإن الطلب وشدته