تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
130
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
والاستحباب هما حكمان من قبل العقل ، أما نفس المادّة والصيغة بحكم الوضع واللغة فلا يدلّان إلا على أصل الطلب . قوله ( قدّس سرّه ) : « ويرد عليه أولًا : . . . عدم الاقتران بالترخيص » ، ليس هذا هو الملاك ، وإلا - لو كان كذلك - ينبغي أن نلتزم بوجوب الامتثال من قبل العقل حتى لو اطّلعنا على أن الملاك غير لزومي ، ولكن بشرط أن لا يقترن بالترخيص من قبل المولى . قوله ( قدّس سرّه ) : « طلبه » أي طلب المولى . قوله ( قدّس سرّه ) : « ولا يؤذي المولى فواته » ، أي فوات الملاك ؛ لأنه غير لزومي . قوله ( قدّس سرّه ) : « لم يحكم العقل بلزوم الامتثال » ، مع أنه لم يأت ترخيص من قبل المولى بالترك . قوله ( قدّس سرّه ) : « فالوجوب العقلي » ، ما يحكم العقل باللزوم ووجوب الامتثال ليس دائراً مدار وجوب الترخيص من المولى وعدمه . قوله ( قدّس سرّه ) : « فالوجوب العقلي فرع مرتبة معيّنة في ملاك الطلب وهذه المرتبة لا كاشف عنه إلَّا الدليل اللفظي » ، وهذه المرتبة لابدّ أن تكون معبّأة في نفس مادّة وصيغة الأمر . قوله ( قدّس سرّه ) : « أخذها » ، هذه المرتبة الشديدة . قوله ( قدّس سرّه ) : « في مدلول اللفظ لكي يتنقّح بذلك موضوع الوجوب العقلي » ، وهذا معناه لكي يحكم العقل بوجوب الامتثال لابدّ أن يكون اللفظ دالًا على الوجوب ، وهذا يعني أن الوجوب دلالة وضعية لا أنه دلالة عقلية . قوله ( قدّس سرّه ) : « فيما إذا اقترن بالأمر عامّ يدلّ على الإباحة في عنوان يشمل بعمومه مورد الأمر » ، كما مثّلنا - في الشرح - فإنّ العامّ بعمومه يشمل مورد ( أكرم الفقيه ) .