تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
129
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
أضواء على النص قوله ( قدّس سرّه ) : « القول الأوّل : إنّ ذلك بالوضع » ، يعني أنّ الواضع وضع مادّة وصيغة الأمر لإفادة الطلب اللزومي الوجوبي . قوله ( قدّس سرّه ) : « وصيغة الأمر موضوعة للنسبة الإرسالية الناشئة من ذلك » ، أي : من طلب لزومي ، وهذا ما أشرنا إليه - فيما سبق - من أنّ هيئة فعل الأمر تدلّ على الطلب في الدلالة التصوّرية ؛ لأنّ النسبة الإرسالية أيضاً منشؤها طلب داعٍ لزومي . قوله ( قدّس سرّه ) : « ودليل هذا القول هو التبادر » ، والتبادر علامة الحقيقة . قوله ( قدّس سرّه ) : « مع إبطال سائر المناشئ الأخرى المدّعاة لتفسير هذا التبادر » ، أي إبطال الأقوال الأخرى ، فإذا أبطلنا الأقوال الأخرى ، عند ذلك يتمّ هذا المنشأ ، وهو أنّ الوضع هو الدالّ على الطلب اللزومي . فهذا يعني أن دليل هذا القول مركّب من أمرين ؛ التبادر ، وإبطال سائر المناشئ الأخرى المدعاة لتفسير هذا التبادر . قوله ( قدّس سرّه ) : « بمعنى أنّ الوجوب ليس مدلولًا للدليل اللفظي » ، ليس هذه المادّة أو الصيغة موضوعة لإفادة الطلب اللزومي ، وإنّما موضوعة لإفادة الطلب فقط . قوله ( قدّس سرّه ) : « وكلّ طلب لا يقترن بالترخيص بالمخالفة ، يحكم العقل بلزوم امتثاله » . إن اقترن الطلب بالترخيص يكون استحبابياً ، وإن لم يقترن يحكم العقل بأنّ هذا الطلب وجوبيّ . قوله ( قدّس سرّه ) : « وبهذا اللحاظ » ، وهو لحاظ عدم الترخيص . قوله ( قدّس سرّه ) : « يتّصف بالوجوب ، بينما إذا اقترن بالترخيص المذكور لم يلزم العقل بموافقته » ، لأنّ صاحب الطلب رخّصه . قوله ( قدّس سرّه ) : « وبهذا اللحاظ يتّصف بالاستحباب » ، فالوجوب