تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
111
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
--> - اللفظ لاحتمال الحقيقة عند انتفاء المرجح الخارجي ، فيشكل التعلّق في إثبات وجوب أمر بمجرّد ورود الأمر به منهم عليهم السلام » . معالم الدين وملاذ المجتهدين ، الشيخ السعيد جمال الدين الحسن نجل الشهيد الثاني زين الدين العاملي ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرّفة : ص 53 . وقد ناقش المحدث البحراني ( رحمه الله ) في ذلك بما نصّه : « وعندي فيه نظر من وجوه : أحدها : أن تلك الأوامر والنواهي هي في الحقيقة أوامر الله سبحانه ورسوله ، ولا فرق بين صدروها من الله تعالى ورسوله أو منهم ؛ لكونهم ( عليه السلام ) حملة ونقلة ؛ لقولهم صلوات الله عليهم : إنا إذا حدّثنا فعن الله ورسوله ولا نقول من أنفسنا . وحينئذ فكما أن هذا القائل يسلّم أن أوامر الله سبحانه ورسوله ونواهيهما الصادرة عنهما لا بواسطةٍ واجبةُ الاتباع ، فيجب عليه القول بذلك فيما كان بواسطتهم ( عليهم السلام ) ، وهل يجوز أو يُتوهّم نقلهم ( عليهم السلام ) ذلك اللفظ عن معناه الحقيقي الذي هو الوجوب أو التحريم واستعماله في معنى مجازي من غير نصب قرينة أو تنبيه على ذلك ؟ وهل هو إلا من قبيل التعمية والألغاز ؟ وشفقتهم على شيعتهم وحرصهم على هدايتهم بل علوّ شأنهم وعصمتهم تمنع من ذلك . وثانيها : أن ما استند إليه هذا القائل من كثرة ورود الأوامر والنواهي في أخبارهم للاستحباب والكراهة ، مردود بأنه : إن كانت دلالة تلك الأوامر والنواهي باعتبار قرائن قد اشتملت عليها تلك الأخبار حتى دلّت بسببها على الاستحباب والكراهة ، فهو لا يقتضي حمل ما لا قرينة فيه على ذلك ، وهل هو إلا قياس مع وجود الفارق ؟ وإلا فهو عين المتنازع فلا يتمّ الاستدلال ، وهذا بحمد الله سبحانه واضح المجال لمن عرف الرجال بالحقِّ لا الحقَّ بالرجال . وثالثها : أن ما قدّمنا من الآيات والأخبار الدالّة على فرض طاعتهم ووجوب متابعتهم عامّة شاملة لجميع الأوامر والنواهي إلا ما دلّت القرائن على خروجه ، فحينئذ لو حمل الأمر والنهي الوارد في كلامهم بدون القرينة الصارفة على الاستحباب والكراهة ، المؤذِن بجواز الترك في الأول والفعل في الثاني ، لم يحصل العلم بطاعتهم -