تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

60

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الثاني : أنّ هذا اللازم ليس على حدّ اللازم التكويني الذي يستحيل الانفكاك - كما يدّعيه مشهور الأصوليّين - بل هو لازم يمكن للمولى أن يفكّك بينه وبين القطع ، ولكنّه لا يمكن أن يصل إلى المكلّف فلا يجعل له . فالسيّد الشهيد يتّفق مع المشهور في النتيجة وأنّه لا يمكن أن يأتي ترخيص على خلاف الحكم المقطوع للمولى ، ولكن لا من باب أنّه لازم ذاتي ، بل من باب أنّه لا يمكن أن يصل إلى المكلّف . أضواء على النص قوله قدس سره : « تقدّم في الحلقة السابقة أنّ للمولى الحقيقي سبحانه وتعالى حقّ الطاعة بحكم مولويّته » . تبيّن أنّ المنجّزية شأنٌ من شؤون حقّ الطاعة ومن شؤون المولويّة لا من شؤون القطع ، وهذا بخلاف المشهور من الأصوليّين حيث فصلوا بين باب مولويّة المولى وباب حجّية القطع مع أنّهما باب واحد ، وتصوّروا أنّ باب مولويّة المولى بحث وباب حجّية القطع بحث آخر ، ولعل منشأ ذلك عدم الاطّلاع على المبادئ الكلاميّة للمسألة . قوله قدس سره : « كما أنّ حقّ الطاعة لا يمتدّ » ؛ لأنّه خارج موضوعاً وتخصّصاً . قوله قدس سره : « والمجموع من المنجّزية والمعذّرية هو ما نقصده بالحجّية » . في المقام ، فلهذا قلنا - في أول البحث - إنّ الحجّية إمّا أن تكون منطقيّة أو تكوينيّة ، أو أصوليّة ، وبينّا أن بحثنا في الحجّية الأصوليّة ، لا المنطقيّة المرتبطة بنظريّة المعرفة ، ولا التكوينيّة المتمّمة للمحرّكيّة في الأغراض التكوينيّة . قوله قدس سره : « أنّ المنجّزية موضوعها مطلق انكشاف التكليف » . انكشاف أمر المولى سواء كان قطعيّاً أم ظنّيّاً أم احتماليّاً ما لم يقطع بالعدم . قوله قدس سره : « لسعة دائرة حقّ الطاعة » . يلمّح المصنّف قدس سره بهذا إلى أنّه من