تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
11
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
وثالثة بالأصل الشرعي ورابعة بالوظيفة العملية ، فهذا إنّما يتّجه على مباني مدرسة المحقّق النائيني في تفسير الأمارات والأصول وإرجاع الفرق بينها إلى سنخ المجعول . فمتى ما كان المجعول هو العلمية والكاشفية ، كانت الأمارة . ومتى ما كان المجعول شيئاً آخر ، كان الأصل . وأما بناء على ما هو الصحيح من أن الأمارية والأصلية ليستا بلحاظ سنخ المجعول وأن صياغة المجعول وكونه بلسان جعل الطريقية أو المنجّزية أو الوظيفية مجرّد تعابير وألسنة لفظية ، وأن مرد الفرق الواقعي بين الحكم الظاهري في مورد الأمارة والحكم الظاهري في مورد الأصل إلى كون الأول نتيجة لإيقاع التزاحم بين الملاكات الواقعية في مقام الحفظ وتقدّم بعضها بملاك قوّة الاحتمال وكون الثاني نتيجة للتزاحم مع تقدّم بعضها بملاك أهمية المحتمل ، لا يصحّ التصنيف المذكور لمسائل علم الأصول « 1 » . التقسيم الثالث : للشهيد الصدر قدس سره تعرّض المصنّف في أوائل الحلقة الأولى إلى موضوع « تنويع البحث » ليبيّن منهجه في كتابة البحوث الأصولية على مستوى الحلقات ، وليعين الطالب على أخذ صورة واضحة ومتكاملة عمّا سيدرسه في الأتي من البحوث ، حيث قال : « حينما يتناول الفقيه مسألةً كمسألة الإقامة للصلاة ، ويحاول استنباط حكمها يتساءل في البداية : ما هو نوع الحكم الشرعي المتعلّق بالإقامة ؟ فإن حصل على دليل يكشف عن نوع الحكم الشرعي للإقامة ، كان عليه أن يحدّد موقفه
--> ( 1 ) راجع بحوث في علم الأصول ، مباحث الدليل اللفظي ، تقريراً لأبحاث سيدنا وأستاذنا الشهيد السعيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر طاب ثراه ، تأليف : آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي ، مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي ، لبنان ، الطبعة الثالثة ، 1426 ه - : ج 1 ، ص 56 .