تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
99
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
المقطع ( 17 ) أنّ الأصول العملية هي أحكام ظاهرية . وفي ضوء هذا المعنى للاستنباط نكون قد أبرزنا المائز الحقيقي الجامع لمسائل علم الأصول « 1 » . وهذه المحاولة من وجهة نظر السيد الشهيد ( قدس سره ) صحيحة في التغلّب على الاعتراض المذكور « 2 » . أضواء على النص قوله ( قدس سره ) : « وأمّا الملاحظة الأولى فتندفع . . . جعل الحكم الشرعي على موضوعه الكلي » . أي أنّ المقصود من الحكم الشرعي الذي جاء في التعريف خصوص الحكم الشرعي الكلّي الذي يعمّ جميع المكلَّفين ، فتكون أصولية المسألة منوطة بوقوعها في طريق استنباط الحكم الشرعي الكلي ، وليس مطلق الحكم وإن كان جزئياً . قوله ( قدس سره ) : « والقواعد الفقهية هي بنفسها جعل من هذا القبيل » . أي أنّ القاعدة الفقهية المشار إليها وهي : « ما يضمنُ بصحيحهِ يضمنُ بفاسدهِ » ، لا تقع في طريق استنباط حكم شرعيّ كلّي لأنّها بنفسها حكم شرعيّ كلّي ، وبعبارة أخرى : القاعدة الفقهية هي بنفسها جعل كلّي على موضوعه . قوله ( قدس سره ) : « وأمّا الثانية فهي جعل شرعيّ للضمان على موضوع كلّي » . أي أنّ قاعدة « ما يضمنُ بصحيحهِ يضمنُ بفاسدهِ » هي جعل شرعيّ وهو عبارة
--> ( 1 ) لقد رفض السيد الروحاني قدس سره دفع الإشكال محلّ البحث بالمحاولة المتقدّمة ، حيث قال : « كما لا يندفع - أي الإشكال - بما وُجّه به معنى الاستنباط ؛ إذ ليس من هذه المسائل - بما فيها الأصول العملية - ما ينتج حصول الحجّة على الحكم الشرعي الواقعي نفياً وإثباتاً كما لا يخفى ، فلاحظ » ، منتقى الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 26 ( 2 ) انظر : مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 21 .