تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
61
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، فإنّه كتاب جليل لم يصنّف مثله قبله ، في غاية البسط والتحقيق » « 1 » . وبعد كتاب العدّة لشيخ الطائفة الطوسي ( قدس سره ) صنّف العلامة الحلي ( قدس سره ) كتاب نهاية الأصول ، وكتاب تهذيب الوصول في علم الأصول ، وكتاب مبادئ الوصول إلى علم الأصول . وقد اهتمّ الفقهاء بعد العلّامة ( قدس سره ) بكتبه فتصدوا إلى شرحها والتعليق عليها ، وهذا واضح لمن راجع كتب الفهارس المعدة لتجميع الكتب ، وللمزيد راجع كتاب الذريعة لآقا بزرك الطهراني . واستمرّ تطوّر علم الأصول في إطار التفكير الشيعي إلى القرن الحادي عشر الهجري حيث ظهرت الحركة الأخبارية التي كادت أن تعصف بحيوية التفكير الفقهي في مذهب أهل البيت لولا المواجهة الصارمة التي قام بها أبطال التفكير الأصولي ، وعلى رأسهم الوحيد البهبهاني الذي تصدى للحركة الأخبارية وفنّد مزاعمها وأبطل شبهاتها ، فانتقل علم الأصول إلى مرحلة جديدة من التطوّر والإبداع يمكن أن نعتبرها ولادة جديدة للتفكير الأصولي . وقد كتب أبناء هذه المدرسة عشرات الكتب المهمّة في هذا العلم ، كان من أهمّها كتاب القوانين للمحقّق القمي ، والفصول الغروية للشيخ محمد حسين الطهراني الأصفهاني ، وهداية المسترشدين في شرح معالم الدين للشيخ محمد تقي الطهراني الأصفهاني ، ومفاتيح الأصول للسيّد محمد المجاهد . وبعد مدرسة الوحيد البهبهاني برزت مدرسة الشيخ الأنصاري ، حيث ألّف كتابه فرائد الأصول وهو من خيرة الكتب الأصولية ، وقد أصبح عليه المعوّل في الدراسات الحوزوية والمحور الذي تدور عليه رحى البحوث الأصولية . ثم جاء الآخوند الخراساني - وهو من أبرز تلامذة الشيخ الأنصاري -
--> ( 1 ) الشيعة وفنون الإسلام ، مصدر سابق : ص 327 ، 328 .