تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
486
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
في الآثار والخصوصيات . ولما كانت الصورة الذهنية هي عين النار الخارجية بالنظر التصوّري وبالحمل الأولي ، صحّ أن يحكم على النار بأنها محرقة . وهذا يعني أنّه يكفي في إصدار الحكم على الخارج إحضار صورة ذهنية تكون بالنظر التصوّري عين الخارج يتعلّق بها الحكم . أضواء على النص قوله ( قدس سره ) : « أو تكوينيّاً وأخباريّاً » . بعد أن مثل للحكم الإنشائي بوجوب الحجّ على المستطيع ، جاء ومثّل للحكم الإخباري بالحكم على النار بأنها محرقة . قوله ( قدس سره ) : « كالحكم بأنّ النار محرقة أو أنّها في الموقد » . بين المثالين فروق سوف يأتي التعرض لها في المعنى الحرفي . قوله ( قدس سره ) : « وهي وإن كانت مباينة للموضوع الخارجي بنظر » . أي أنّ الصورة الذهنية وإن كانت مباينة للموضوع الخارجي بالحمل الشائع ولكنّها عينه بالحمل الأوّلي ، فهما متّحدان ماهية ومختلفان وجوداً . قوله ( قدس سره ) : « بالنظر التصوّري وبالحمل الأوّلي » عطف تفسير . قوله ( قدس سره ) : « يكفي في إصدار الحكم على الخارج إحضار صورة ذهنيّة تكون بالنظر التصوّري عين الخارج » . وإن كانت بالنظر التصديقي وبالحمل الشائع مخالفة للخارج . قوله ( قدس سره ) : « وإن كانت بنظرة ثانوية فاحصة وتصديقية » . لعلّ الأنسب التعبير بنظرة ثانية فاحصة وتصديقية .