تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
467
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
بالفعل لا يصدق عليه أنّه عالم بالفعل ، بمعنى أن الفرد الجاهل غير داخل في موضوع الحكم لا بالفعل ، وهو واضح ، ولا على تقدير أن يكون عالماً ؛ باعتبار أنّ القضية الخارجية تنصبّ على الموضوع الفعلي الناجز لا على الموضوع المقدّر ، فهي لا يوجد فيها تقدير وافتراض للأفراد . قال الميرزا النائيني : « العبرة في القضية الخارجية : هو علم الآمر باجتماع الشروط وما له دخل في حكمه ، فلا يوجه التكليف على عمرو مثلًا بوجوب إكرام زيد إلا بعد علمه باجتماع عمرو لجميع الشروط المعتبرة في حكمه : من العقل ، والبلوغ ، والقدرة ، وغير ذلك مما يرى دخله في مناط حكمه ، ولو فرض أنّ الآمر كان جاهلًا بوجود شرط من شروط صدور الحكم - كمجيء بكر الذي له دخل في تكليف عمرو بوجوب إكرام زيد - فلا محالة يعلّق حكمه بصورة وجود الشرط ، ويقول : إن جاء بكر فأكرم زيداً ، وتكون القضية الخارجية من هذه الجهة - أي من جهة تعليقها على الشرط - ملحقة بالقضية الحقيقية ، على ما سيأتي بيانه . والحاصل : إنّ المدار في صدور الحكم في القضية الخارجية إنّما هو على علم الآمر باجتماع شروط حكمه وعدم عمله ، فإن كان عالماً بها فلا محالة يصدر منه الحكم ولو فرض خطأ علمه وعدم اجتماع الشروط واقعاً ، إذ لا دخل لوجودها الواقعي في ذلك ، بل المناط في صدور الحكم هو وجودها العلمي ، فإن كان عالماً بها يحكم وإن لم تكن في الواقع موجودة ، وإن لم يكن عالماً بها لا يحكم وإن كانت موجودة في الواقع ، إلا على وجه الاشتراط بوجودها ، فيرجع إلى القضية الحقيقية من هذه الجهة ، فلا يعتبر في صدور الحكم في القضية الخارجية إلا علم الآمر باجتماع الشرائط . وأمّا في القضية الحقيقية : فيعتبر فيها تحقّق الموضوع خارجا ، إذ الشرط في القضية الحقيقية هو وجود الموضوع عينا ولا عبرة بوجوده العلمي ، لأنّ