تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
415
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الأهمية بسببها يجعل الشارع الحكم من دون ملاحظة درجة الاحتمال ومدى كاشفيته عن الواقع . قوله ( قدس سره ) : « كأصالة الإباحة » . فإنّ الملحوظ في جعلها كون محتمل الإباحة والترخيص في الفعل ، أهمّ عند المولى من محتمل الوجوب أوالحرمة . فالمولى عندما يجري الإباحة نظره يكون متوجّهاً إلى نوع الحكم المشكوك ، فهو لا يقول : ( كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام ) مطلقاً ، وإنّما يقول إذا كان الشكّ في الإباحة والحرمة ولم يكن من الدماء والفروج فإباحة . قوله ( قدس سره ) : « وأصالة الاحتياط » . فإنّ الملحوظ فيها عند جعل الحكم الظاهري هو أهمية المحتمل ، وهو الحكم الإلزامي الذي تحكي عنه ، من دون احتمال مطابقة ذلك المحتمل للواقع ، فمحتمل الحرمة أو الوجوب أهمّ عند المولى من محتمل الإباحة . قوله ( قدس سره ) : « سواء كان لسان الإنشاء والجعل للحكم الظاهري لسان تسجيل وظيفة عملية ، أو لسان جعل الطريقية » . بمعنى إذا كان التقديم بلحاظ نوع الحكم المشكوك فهذا أصلٌ عمليّ سواء بينة المولى - في مقام الجعل والاعتبار - بلسان جعل الطريقيّة أم بلسان الوظيفة العمليّة . قوله ( قدس سره ) : « وإن قدّمت بعض المحتملات على البعض الآخر بلحاظ كلا الأمرين من الاحتمال والمحتمل » . ليس كلّ منهما هو العلّة التامّة لجعل الحجّية ، بل كلّ منهما جزء الملاك لجعل الحجّية .