تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
360
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
التعارض ، وقد يسمّى بالتزاحم الآخوندي نسبة إلى الآخوند الخراساني صاحب الكفاية . القسم الثاني : التزاحم بملاك ضيق القدرة لا بملاك ضيق الموضوع ووحدته ، وذلك كما لو فرض أنّ هناك غرضين للمولى ، أحدهما متعلّق بالصلاة والآخر متعلّق بإزالة النجاسة من المسجد ، وكل منهما غرض فعليّ في نفسه ولا منافاة فيما بينهما في عالم الغرض لأنّ كلًا منهما متعلّق بغير ما تعلّق به الآخر ، ولا يلزم من فعليتهما معاً لا اجتماع المثلين ولا اجتماع الضدّين ، إلا أنّ المكلّف لا يقدر على امتثالهما معاً مع فرض ضيق الوقت ، فيقع التزاحم بين هذين الغرضين لضيق قدرة المكلّف في عالم الامتثال . وهذا القسم من التزاحم هو المصطلح عليه في أصول الميرزا النائيني وفي كلمات المتأخّرين عنه بالتزاحم الامتثالي . من أحكام هذا التزاحم أنّه يشترط فيه عدم وحدة الموضوع كما مثّلنا له ، كذلك لا يتصوّر إلا في مورد غرضين لزوميين ، أمّا لو كان أحد الغرضين لزومياً والآخر ترخيصياً كما لو فرض أنّ أحدهما كان واجباً كالصلاة والآخر مباحاً كإزالة النجاسة عن المسجد ، فلا يوجد أيّ تزاحم فيما بينهما ، لأنّ المفروض أنّ هذا التزاحم إنّما هو من ناحية ضيق قدرة المكلّف على الامتثال ، وهذا يتطلّب أن يكون لكل من الغرضين امتثال ، وهذا إنّما يكون في الأغراض اللزومية ؛ إذ لا امتثال للحكم الترخيصي . في هذا القسم أيضاً يقدم ما هو الأهمّ ، لكن لا يوجب تقديمه سقوط ملاك الحكم بالنسبة للآخر عن الفعلية كما هو محقّق في محلّه . القسم الثالث : التزاحم الحفظي ، كما لو فُرض أنّ الغرضين المولويين كانا في موضوعين لا في موضوع واحد ، وهذا وجه افتراقه عن القسم الأوّل ، وإن هذين الغرضين أمّا أنّهما ليس لكل منهما امتثال كما لو كان أحدهما غير لزوميّ