تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
315
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
والجوابُ على ذلك : إنّ التضادَّ بين الحكمينِ التكليفيّينِ ليس بلحاظِ اعتبارَيهما حتى يندفعَ بمجرّدِ تغيير الاعتبارِ في الحكم الظاهريِّ من اعتبارِ الحكم التكليفيِّ ، إلى اعتبار العلميةِ والطريقية ، بل بلحاظِ مبادئِ الحكم ، كما تقدّمَ في الحلقةِ السابقةِ . وحينئذٍ فإن قيلَ بأنَّ الحكمَ الظاهريَّ ناشئٌ من مصلحةٍ ملزمةٍ وشوقٍ في فعل المكلّفِ الذي تعلّقَ به ذلك الحكمُ ، حصلَ التنافي بينَه وبينَ الحرمةِ الواقعيةِ مهما كانتِ الصيغةُ الاعتباريةُ لجعْل الحكم الظاهريِّ ، وإن قيلَ بعدمِ نشوئِه مِن ذلك - ولو بافتراضِ قيامِ المبادئِ بنفسِ جعلِ الحكمِ الظاهريِّ - زالَ التنافي بين الحكمِ الواقعيِّ والحكم الظاهريِّ ، سواءٌ جُعلَ هذا حكماً تكليفياً أو بلسان « جعلِ الطريقية » .