تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
240
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
وقسم منها منتزع من التكليف إمّا باعتبار شيء في الموضوع أو في المتعلّق . وهذا هو الذي اختاره السيد الشهيد ( قدس سره ) في المتن من أنّ الأحكام الوضعية على نحوين : النحو الأوّل : ما كان واقعاً موضوعاً للحكم التكليفي كالزوجية الواقعة موضوعاً لوجوب الإنفاق ، وهذه هي المجعولة بالجعل الاستقلالي كالحكم التكليفي . وهذا النحو من الأحكام الوضعية لا تنفكّ عن وجود أحكام تكليفية إلى جانبها ؛ لوجود الارتباط الوثيق بينها ، إذ لا يوجد حكم وضعي إلّا ويوجد إلى جانبه حكم تكليفي . فالزوجية مثلًا حكم شرعيّ وضعيّ توجد إلى جانبه أحكام تكليفية وهي وجوب إنفاق الزوج على زوجته ووجوب التمكين على الزوجة ونحوهما . النحو الثاني : ما كان منتزعاً من الحكم التكليفي كجزئية ال سورة للواجب المنتزعة من الأمر بالمركّب منها - أي من ال سورة - وهذا النحو من الأحكام الوضعية لا ينبغي الشكّ فيه أنّه ليس مجعولًا للمولى بالجعل الاستقلالي ، وإنّما هو منتزع عن جعل الحكم التكليفي كما بيّنّا . أضواء على النص قوله ( قدس سره ) : « الأوّل : ما كان واقعا موضوعاً للحكم التكليفي . . . » . إشارة إلى القسم الأوّل من الأحكام الوضعية ، وهي الأحكام التي يكون الحكم التكليفي فيها مترتّباً عليها ترتّب المعلول على علّته ، كالزوجية التي تكون موضوعاً لأحكام تكليفية عديدة ، من قبيل جواز التمتع ووجوب التمكين على الزوجة ، ووجوب إنفاق الزوج على زوجته ، فإن كلّ واحد من هذه الأحكام الوضعية مترتّب على الزوجية ، فلولا تشريعها بين الرجل والمرأة لما