تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
20
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
القيمة التي يمنحها للاستدلال العلمي . وهكذا نبرهن على أنّ العلم والإيمان مرتبطان في أساسهما المنطقي الاستقرائي ، ولا يمكن - من وجهة النظر المنطقية للاستقراء - الفصل بينهما » « 1 » . ومن هنا نجد أن الأستاذ الشهيد حاول في مقدّمة كتابه « الفتاوى الواضحة » تأسيس أصول العقائد من خلال نظرية الاحتمال التي انتهى إليها ، فنراه يقول بصدد إثبات الصانع الحكيم المدبّر لهذا العالم : « وسنعرض فيما يلي لنمطين من الاستدلال على وجود الصانع الحكيم سبحانه ، يتمثّل في كلّ منهما معطيات الحسّ والتجربة من ناحية وتنظيمها عقلياً ، واستنتاج أن للكون صانعاً حكيماً من خلال ذلك . والنمط الأوّل نطلق عليه اسم الدليل العلمي ( الاستقرائي ) . والنمط الثاني نطلق عليه اسم الدليل الفلسفي » ، ومقصوده من الدليل العلمي هو « كلّ دليل يعتمد الحسّ والتجربة ويتّبع المنهج الاستقرائي القائم على حساب الاحتمالات » « 2 » . وأمّا فيما يرتبط بنبوّة الرسول الأعظم ( ع ) فيقول : « كما ثبت الصانع الحكيم بالدليل الاستقرائي ومناهج الاستدلال العلمي كذلك نثبت نبوّة محمّد ( ع ) بالدليل العلمي الاستقرائي ، وبنفس المناهج التي نستخدمها في الاستدلال على الحقائق المختلفة في حياتنا الاعتيادية وحياتنا العلمية » « 3 » . ب : على مستوى علم الأصول وكذلك الحال عندما نأتي إلى الأبحاث الأصولية ، نجد أنّ من السمات
--> ( 1 ) الأسس المنطقية للاستقراء ، مصدر سابق : ص 507 ( 2 ) الفتاوى الواضحة وفقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام ، محمد باقر الصدر ، دار التعارف للمطبوعات ، بيروت - لبنان ، الطبعة السادسة : ص 17 ( 3 ) المصدر نفسه : ص 61 .