تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

164

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

المنطق - أعني به وقاية الفكر عن الاشتباه في الاستدلال - أمر واحد لا تعدّد فيه . الثاني : إنّ مسائل أيّ علم فرض أمور متكثّرة متشتّتة ، فإنّ مسائل علم الأصول - كمسألة حجّية ظواهر الكتاب وحجّية الخبر وحجية الإجماع - أمور متكثّرة ، كما أنّ مسائل علم النحو ، كقضية المبتدأ مرفوع والفاعل مرفوع ، والمفعول منصوب ، أمور متكثّرة . الثالث : إنّ تأثير المتكثّر بما هو متكثّر في الواحد بما هو واحد ، أمر مستحيل على ما هو عليه أكثر الفلاسفة . فوحدة الأثر في مورد تكشف « إنّاً » عن وحدة المؤثّر . وضمّ هذه الأمور بعضها إلى بعض ، ينتج أنّه لابدّ من أن يكون المؤثّر في الغرض أمر وحدانياً جامعاً بين شتات المسائل ، إذ تأثير نفس المسائل على كثرتها وتشتتها ، بلا رجوعها إلى جهة جامعة بينها ينافي القاعدة المزبورة ، وبما أنّ موضوعات المسائل هي الأصول فيها - لأنّ الخصوصية الموجودة فيها قد استدعت ترتّب المحمولات عليها - لابدّ من فرض الجامع المذكور بينها ، ليكون موضوعاً للعلم ، ومؤثّراً بلحاظ اتّحاده مع خصوصياته في الغرض » « 1 » . لفت نظر إنّ إثبات أن يكون لكل علمٍ موضوع واحد عن طريق وحدة الغرض هو الذي يظهر من كلمات الآخوند الخراساني ( قدس سره ) حيث قال : « الأوّل : أنّ موضوع كلّ علم وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية - أي بلا واسطة

--> ( 1 ) مباني الاستنباط ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 15 .