تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
144
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
حاصل نظرية الأستاذ الشهيد ( قدس سره ) والحاصل أنّ ملاك المسألة الأصولية هو أن تكون « لا بشرط » من حيث المادّة الفقهية ، لكنها : قد تكون « لا بشرط » من حيث نوع الحكم المستفاد منها أيضاً ، كحجّية خبر الواحد والاستصحاب ونحوهما . قد تكون « بشرط شيء » من حيث نوع الحكم ، من قبيل صيغة « إفعل » فإنّها « بشرط شيء » من حيث نوع الحكم ، فيثبت بها الوجوب ، ولا يثبت بها الكراهة ، وهذا يكفي في أصولية القاعدة ، ولكن متى يكون هذا ؟ « يكون فيما إذا كان نوع الحكم سيّالًا في الفقه ، لا يختصّ بباب دون باب ، من قبيل الوجوب وسائر الأحكام التكليفية الخمسة ، فإنّها سيّالة في الفقه ، لا تختصّ بباب دون باب . فإنّ هذه القاعدة وإن كانت مخصوصة بنوع خاصّ من الحكم وهو الوجوب ، ولكن الوجوب سيّال في الفقه ، فكما أنّ الوجوب يأتي في باب الطهارة ، يأتي في باب الصلح ، وفي باب الإجارة . يمكن أن يكون الصلح واجباً ، ويمكن أن تكون الإجارة واجبة ، ويمكن أن يكون فسخ العقد واجباً . . . وهكذا ، فهذا الحكم التكليفي - الوجوب - لا يختصّ بباب دون باب . أمّا إذا فرض أنّ هناك قاعدة تختصّ بباب دون باب من قبيل : الدليل الداّل على مطهّرية شيء ، هل يدلّ على طهارته ؟ مثل هذه القاعدة وإن أُخذ فيها الشيء المجمل والمبهم القابل للانطباق على أي شيء في العالم ، ومن ثمّ فهي من حيث المادّة « لا بشرط » لكن من حيث نوع الحكم ، أُخذ فيها نوع مخصوص وهو الطهارة ، وحيث إنّ الطهارة مخصوصة في كتاب مخصوص ، أيضاً لا يُحتمل ولا يُتوقّع أن تُذكر هذه القاعدة في كتاب الصلح مثلًا ، لهذا