تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

136

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الأوّل ، لأنّه لا يقع في طريق إثبات جعل شرعيّ ، بل في طريق إثبات مصداق لمتعلّق جعل أو موضوعه . الرابع : ما يكون حكماً ظاهرياً يمكن أن يتوصّل به إلى الحجّة على الحكم الشرعي ، أي على أصل الجعل ، كقاعدة الطهارة الجارية في الشبهات الحكمية أيضاً . الخامس : القواعد الفقهية الاستدلالية ، وهي القواعد التي يقرّرها الفقيه في الفقه ويستند إليها في استنباط الحكم الشرعي ، كقاعدة ظهور الأمر بالغسل في الإرشاد إلى النجاسة التي تشبه قاعدة ظهور الأمر بشي في وجوبه « 1 » . وهذان القسمان - الرابع والخامس من القواعد الفقهية - لا يمكن إخراجها على الأسس التي خرجت بموجبها الأقسام الثلاثة السابقة . وإنّما يخرجان على أساس أنّ الميزان في أصولية القاعدة عدم اختصاص مجال الاستفادة والاستنباط منها بباب فقهيّ معيّن ، و « لأنّ قاعدة الطهارة أو القواعد الفقهية الاستدلالية ، وإن كانت عامّة في نفسها ، ولكنها لا تبلغ درجة من العمومية تجعلها مشتركة في استنباط الحكم في أبواب فقهية متعدّدة . وهذا هو الذي يبرّر أن يكون البحث عن كلّ واحدة منها في المجال الفقهي المناسب لها ، بخلاف القواعد الأصولية المشتركة في أبواب فقهية مختلفة ، فإنّه لا مبرّر لجعلها جزءاً من بحوث باب فقهيّ معيّن دون سائر الأبواب » « 2 » . بتعبير آخر : إنّ هذه القواعد لا يمكن أن تكون موجّهات عامّة وعناصر مشتركة في عملية الاستدلال الفقهي ، وإنّما هي موجّهات خاصّة ترتبط بمادّة

--> ( 1 ) مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 26 ( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 26 .