خير الدين الزركلي

152

الأعلام

وسارت أبياته في الناس ، فغنى ببعضها إسحاق النديم بين يدي الرشيد ، فسأل عن قائلها فعلم بخبره ، فكتب إلى عامله في الري برده وقضاء دينه ، فعاد البريد بأنه مات بها قبل شهر ( 1 ) . يحيى بن طباطبا = يحيى بن محمد 478 اليكي ( . . - نحو 560 ه‍ = . . - نحو 1165 م ) يحيى بن عبد الجليل بن سهل اليكي ، أبو بكر : شاعر هجاء ، متصرف في المعاني ، ينعت بهجاء المغرب . وهو من أهل " يكة " أحد حصون مرسية . كان كثير الهجاء للمرابطين " الملثمين " وأميرهم علي بن يوسف بن تاشفين : " المنتمون لحمير ، لكنهم * وضعوا القرون مواضع التيجان " " لا تطلبن مرابطا ذا عفة * واطلب شعاع النار في الغدران " ومن قوله في بعض أهل فاس : " قصدت جلة فاس * أسترزق الله فيهم " " فما تيسر منهم * دفعته لبنيهم ! " وكان ربما أغار على شعر أبي نواس ، فحوله من المجون إلى الهجو . رأيت ذلك في أبيات له حائية ، أولها : " عصابة سوء ، قبح الله فعلهم * أتوا في رشيد بالدناءة والقبح " أخذ معانيها وبعض ألفاظها من رائية أبي نواس التي يقول فيها : " وقالت ، من الطراق ؟ قلنا عصابة * خفاف الأداوي ، يبتغي لهم خمر " وسماه أكثر مترجميه " يحيى بن سهل " نسبة إلى جده ( 2 ) . ابن مجير ( 535 - 588 ه‍ = 1140 - 1192 م ) يحيى بن عبد الجليل بن عبد الرحمن ابن مجير الفهري ، أبو بكر : شاعر المغرب في وقته . عالي الطبقة . من أهل بلش ، بمقالة ( وتسمي اليوم Velez Malaga ) نزل مراكش واتصل بالملوك والأمراء ، وله فيهم شعر كثير ، وتوفي بها . قال الضبي : رأيت " شعره " مجموعا في سفرين ضخمين ( 1 ) . الجليلي ( . . - 1198 ه‍ = . . - 1784 م ) يحيى بن عبد الجليل بن يونس الجليلي : من أفاضل الموصل ، له نظم . وكان يجيد " المواليا " . صنف " سراج الملوك ومنهاج السلوك - خ " تاريخ عام بلغ به سنة 460 ه‍ ، وكان يساعده فيه محمد أمين الخطيب العمري ، وتوفي الجليلي قبل إتمامه ( 2 ) . الحماني ( . . - 228 ه‍ = . . - 843 م ) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني الكوفي ، أبو زكرياء : أول من صنف المسند بالكوفة . وهو من حفاظ الحديث الرحالين . كان يحفظ 000 , 10 حديث ، يسردها سردا . واختلفوا في الثقة بروايته . مات بسر من رأى ( 3 ) . ابن بقي ( . . - 540 ه‍ = . . - 1145 م ) يحيى بن عبد الرحمن بن بقي الأندلسي القرطبي ، أبو بكر : شاعر ، من أهل قرطبة . اشتهر بإجادة الموشحات . وتنقل في كثير من بلاد الأندلس التماسا للرزق . من شعره ، وهو صورة للأدب الأندلسي في عصره : " ومشمولة في الكأس ، تحسب أنها * سماء عقيق رصعت بالكواكب " " بنت كعبة اللذات ، في حرم الصفا ، * فحج إليها الحظ من كل جانب " وهو صاحب الموشح الذي أوله : " عبث الشوق بقلبي ، فاشتكى * ألم الوجد ، فلبت أدمعي " ( 1 ) الأصبهاني ( 548 - 608 ه‍ = 1153 - 1212 م ) يحيى بن عبد الرحمن بن عبد المنعم ، أبو زكريا ، الصقلي الأصل ، الفارسي الأب ، الدمشقي المولد ، المعروف بالأصبهاني ، لدخوله أصبهان : عالم بفقه الشافعية والأصول . أقام في أصبهان خمسة أعوام ، ودخل أذربيجان والروم والإسكندرية وبجاية وفاس . ثم رحل إلى الأندلس فتجول فيها . واستوطن غرناطة ومات بها . له كتاب " الروضة الأنيقة " في الحديث ، وتعليقة في " الخلاف بين الشافعي وأبي حنيفة " و " شرح غرامي صحيح - خ " في جامعة الرياض ( الرقم 2011 ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) معجم ما استعجم 428 ، 878 ومعجم البلدان 7 : 57 ، 58 وسمط اللآلي 348 والأغاني ، طبعة الساسي 20 : 149 ، 150 ومختار الأغاني ، 12 : 323 . ( 2 ) المطرب من أشعار أهل المغرب 132 والمغرب في حلى المغرب 2 : 266 وبغية الملتمس 488 وانظر ديوان أبي نواس ، تحقيق الغزالي 28 . ( 1 ) نفح الطيب ، الطبعة الأميرية 2 : 803 وكشف الظنون 768 وهو في بغية الملتمس 493 " يحيى بن مجبر ؟ " وتابعه ناشر زاد المسافر 9 - 15 وأورد مختارات من شعره . وهو بخط ابن قاضي شهبة : " المعروف بابن مجير " . ( 2 ) تاريخ الموصل للصائغ 2 : 199 ومنية الأدباء 196 و ( 374 ) 491 : 2 . Brock . ( 3 ) تذكرة 2 : 10 وتهذيب 11 : 243 والنجوم 2 : 254 وتاريخ بغداد 14 : 167 . ( 1 ) إرشاد 7 : 283 ووفيات 2 : 236 وقلائد العقيان 279 والمغرب في حلى المغرب 2 : 19 - 21 وأزهار الرياض 2 : 208 ، 209 وهو في المصادر الثلاثة الأخيرة : " يحيى بن بقي " نسبة إلى جده . ( 2 ) الاعلام ، لابن قاضي شهبة - خ . وفيه : قال ابن مسدي ( بفتحة على الميم ، بخطه ) : " قحطنا بغرناطة ، فنزل أميرها إلى شيخنا أبي زكريا - الأصبهاني - فقال : تذكر الناس فلعل الله أن يفرج عن المسلمين ، فوعظ ، فورد عليه وأراد ، فسقط ، وحمل فمات بعد ساعة ، فلما كفن وأردي حفرته ، انفتحت أبواب السماء وسالت الأودية أمامنا " .