خير الدين الزركلي
106
الأعلام
حرف الواو وا وائل بن حجر ( . . - نحو 50 ه = . . - نحو 670 م ) وائل بن حجر الحضرمي القحطاني ، أبو هنيدة : من أقيال حضر موت ، وكان أبوه من ملوكهم . وفي حديث نبوي يرويه المؤرخون : هو بقية أبناء الملوك . وفد على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فرحب به وبسط له رداءه فأجلسه معه عليه . وقال : اللهم بارك في وائل وولده . واستعمله على أقيال من حضر موت ، وأعطاه كتابا للمهاجر ابن أبي أمية ، وكتابا للأقيال والعباهلة ، وأقطعه أرضا ، وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان إلى قومه يعلمهم القرآن والإسلام . ثم شارك في الفتوح . ونزل الكوفة . وزار معاوية لما ولي الخلافة ، فأجلسه معه على السرير ، وأجازه ، فرد عليه الجائزة ولم يقبلها ، وأراد أن يجري عليه " رزقا " فقال : أنا في غنى عنه وليأخذه من هو أولى به مني . واستقر في الكوفة . وكان له عقب بها . وروي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أحاديث . وانتقل أحد أحفاده خالد " المعروف بخلدون " بن عثمان إلى الأندلس فكان من ولده " بنو خلدون " بإشبيلية ، ومنهم المؤرخ الفيلسوف عبد الرحمن بن محمد ( 1 ) . وائل بن حمير ( . . - . . = . . - . . ) وائل بن حمير بن سبأ : من ملوك اليمن في الجاهلية . صار إليه الملك بعد أبيه بصنعاء ، ونزل قصر غمدان ، ونقش فيه شعرا بالخط الحميري . وكانت أيامه قلقة ، نافسه أخوه . " مالك " . وتغلب على أطراف بلاده ، في اليمن . عدة ملوك . وكان على أرض بابل " حسان بن حراش " وعلى الشام ملوك آخرون . واستمر إلى أن مات ( 1 ) . الضبعي ( . . - . . = . . - . . ) وائل بن شرحبيل بن عمرو بن مرثد الضبعي : شاعر فارسي جاهلي . كانت بين قومه " بني ضبيعة بن قيس " وبني أسد ويربوع ، وقعة في " خوي " - بضم الخاء وفتح الواو - قتل فيها " يزيد بن القحادية " اليربوعي ، فقال ، من قصيدة : " وغادرنا يزيد ، لدى خوي * فليس بآيب أخرى الليالي " وأسر في وقعة ، فحمل إلى " لعلع " وهو موضع بين مكاني البصرة والكوفة ، فقال قرواش بن حوط الضبي : " سيعلم مسروق وفائي ورهطه * إذا وائل حل القطاط ولعلعا " وقتل " بنو أسد " عمه " بشر بن عمرو بن مرثد " فأدرك بنو ضبيعة ثأرهم ، فقال وائل : " أبي يوم هرشي ، أدرك الوتر فاشتفي * بيوم قلاب ، والصروف تدور " ( 1 ) . وائل بن صريم ( . . - نحو 50 ق ه = . . - نحو 574 م ) وائل بن صريم الغبري ( بضم الغين وفتح الباء ) اليشكري : فصيح جاهلي ، من أهل الحيرة ( في العراق ) كان مقدما عند ملوكها . وأرسله الملك عمرو بن هند اللخمي " ساعيا " على بني تميم ، في اليمامة ، فأخذ الإتاوة منهم ما عدا بني أسيد بن عمرو بن تميم ، وكانوا على " طويلع " فأتاهم ، ونزل بهم ، وجمع الشاء والنعم ، وأمر بإحصائها ، فبينما هو جالس على بئر أتاه شيخ منهم ، فجعل يحدثه . وغفل وائل ، فدفعه الشيخ ، فوقع في البئر ، فاجتمعوا ورموه بالحجارة حتى قتلوه . وكان ذلك سبب غزو أخيه " باعث بن صريم " لهم ، يوم حاجر ، وهو موضع بديارهم ، فقتل ثمانين منهم ، وأسر عدة ، وقال من أبيات : " سائل أسيد ، هل ثأرت بوائل ؟ * أم هل أتيتهم بأمر مبرم ؟ "
--> ( 1 ) أسد الغابة 5 : 81 والبداية والنهاية 5 : 79 والتعريف بابن خلدون : الصفحة الأولى إلى الثالثة . وجمهرة الأنساب 429 واللباب 1 : 303 ومجموعة الوثائق السياسية 127 - 130 والإصابة : ت 9102 والاستيعاب ، بهامشها 3 : 605 وفي التاج 8 : 151 " يعرف بالقيل " مفتوح القاف ساكن الياء . قلت : وفي أسماء نسبه بعد أبيه حجر ، خلاف ، قيل : هو حجر بن ربيعة بن وائل بن يعمر ، وقيل : حجر بن سعيد - أو سعد - بن مسروق بن وائل ، وفي نسبته " الحضرمي " : نسبة إلى حضرموت البلد ، أو حضرموت القبيلة . وفي أسد الغابة : " شهد مع علي ، صفين ، وكان على راية حضرموت يومئذ " ولم يذكره المنقري في كتاب " وقعة صفين " ولا ذكره غيره فيمن شهدها . ( 1 ) التيجان 56 . ( 1 ) معجم ما استعجم 520 ، 1088 ، 1157 وانظر المحبر 463 .