يد الله الدوزدوزاني
6
تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف
والجواب عنه بوجوه : الأوّل : انه خبر واحد مرسل غير موجب علما فلا يعارض تلك الوقايع والقصص التي يحصل القطع عن مجموعها بل ومن بعضها المتضمّن لكرامات ومفاخر لا يمكن صدورها من غيره عليه السّلام فكيف يجوز الإعراض عنها لوجود خبر ضعيف ولم يعمل به ناقله وهو الشيخ في الكتاب المذكور « 1 » . قلت : ما افاده رحمة الله في مقام الجواب عن التوقيع الشريف أمور ثلاثة : الأوّل : ان التوقيع الشريف خبر مرسل . الثاني : ان التوقيع خبر واحد غير موجب للعلم . الثالث : ان الحكايات الواردة ، موجبة للقطع فلا يعارضها خبر ضعيف اعني التوقيع الشريف . أمّا الأمر الأوّل : ففيه ان التوقيع مسند قطعا وليس بمرسل ، لان الخبر المرسل ما يكون في سنده حذف ، قال المحقق القمي في القوانين : « إذا اسند العدل الحديث إلى المعصوم عليه السّلام ولم يلقه أو ذكر الواسطة مبهمة مثل أن يقول عن رجل أو عن بعض أصحابنا يقال له المرسل » . والتوقيع ليس كذلك ، لانّ الصدوق ( رحمة الله ) نقل في كتاب « اكمال الدين » : التوقيع عن أبي محمد حسن بن أحمد المكتّب عن علي بن محمد السمرى فحينئذ يكون ما أفاده النور ( انّه خبر مرسل ) بلا وجه بل صدور مثله منه عجيب ، لانّه من أهل الفن ، يعلم المسند من المرسل . إن قلت : ان التوقيع الشريف في نقل الإحتجاج مرسل ولعل وجه تسميته بالإرسال هو نقله عن الاحتجاج وبه صرّح النوري حيث قال : روى الشيخ في كتاب الغيبة عن الحسن بن المكتب والطبرسي في الإحتجاج مرسلا ، بل على نقل الشيخ أيضا يكون مرسلا لعدم امكان رواية الشيخ بلا واسطة بل الواسطة
--> ( 1 ) . البحار ، ج 53 ، ص 318 .