الشيخ محمد السند

84

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

هذا للمختار وأما المضطرّ لنوم أو نسيان أو حيض أو نحو ذلك من أحوال الاضطرار فيمتد وقتهما إلى طلوع الفجر ( 1 ) ، « ملعون ملعون من أخّر العشاء إلى أن تشتبك النجوم » الحديث « 1 » وفي مصحح زيد الشحام قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « من أخّر المغرب حتى تشتبك النجوم من غير علة فأنا إلى اللَّه منه بريء » « 2 » وفي الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « العتمة إلى ثلث الليل أو إلى نصف الليل ، وذلك التضييع » « 3 » وقد مرّ المطلقات في التأخير . ( 1 ) وأما امتداد وقت الاضطرار إلى طلوع الفجر فقد تقدمت الأقوال وأشكل على الروايات الآتية الدالة على ذلك بأنها معرض عنها وشذّ في كل عصر من عمل بها وإن كان ظاهر عبارة المبسوط المحكية وكذا الخلاف والذكرى أنه لا خلاف فيه لذوي الأعذار ، لموافقته العامة . والروايات الواردة في المقام : منها : صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إن نام رجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس ، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين ، فليصل المغرب ويدع العشاء

--> ( 1 ) - أبواب المواقيت ب 21 / 7 . ( 2 ) - أبواب المواقيت ب 18 / 8 . ( 3 ) - أبواب المواقيت ب 17 / 9 .