الشيخ محمد السند

63

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ وهي صلاة العشاء الآخرة » « 1 » . وفي رواية : طرفاه صلاة الفجر وصلاة العصر والتزليف من الليل ما بين العشائين « 2 » ولو بضميمة كون صلاة الظهرين نهارية وكذلك قوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ « 3 » بضميمة ما ورد في ذيل الآية من صحيح زرارة المتقدم فتمتد صلاة الظهرين إلى المغرب لأن وقت العشائين وكذلك قوله تعالى : لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ « 4 » . وهذا هو المشهور ، إلّاأن المحكي عن المقنعة والمبسوط والوسيلة والقاضي في المهذب والتقي والحسن بن عيسى ( ابن أبي عقيل ) والمراسم والمفاتيح والحدائق وربما حكى عن الغنية في كتاب الحج أن الغروب منتهى الوقت للمضطر . وأما المختار فمنتهى وقته هو المثل والمثلين - الذي هو وقت فضيلة عند المشهور - وربما استظهر من بعض الكتب المتقدمة إرادة الفضيلة ، وعلى أي تقدير فلا ريب في تدارك من فاته الوقت الأول الصلاة قبل الغروب . وجملة مذاهب العامة على الثاني على اختلاف فيما بينها في التفاصيل . ويستدل لحرمة التأخير ووجوب التعجيل في الوقت الأول بجملة من

--> ( 1 ) - أبواب أعداد الفرائض ب 2 / 1 . ( 2 ) - المستدرك 3 / 121 ب 9 ، ح 7 . ( 3 ) - الإسراء / 78 . ( 4 ) - النور / 58 .