الشيخ محمد السند
58
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )
( مسألة 4 ) : النوافل المرتبة وغيرها يجوز إتيانها جالساً ولو في حال الاختيار ، والأولى ( 1 ) حينئذ عدّ كل ركعتين بركعة ، فيأتي بنافلة الظهر مثلًا ست عشر ركعة ، وهكذا في نافلة العصر ، وعلى هذا يأتي بالوتر مرتين كل مرّة ركعة . أن الحفظ الخاص لصلاة العصر ولعل الوهم من الراوي لأن صدر الرواية هو عن صلاة الظهر فأخر جملة ( واختارها اللَّه . . . ) عن الصدر . ( 1 ) ظاهر الأكثر حيث اقتصروا على الجلوس عدم جواز الاستلقاء والاضطجاع ، وعن الشهيد التصريح به لكن عن نهاية العلّامة جوازه كما حكى منع ابن إدريس عن الجلوس في غير الوتيرة وعلى الراحلة ، واستدل على الجواز سواء في الاختيار أو الاضطرار بالنصوص كصحيح سهل بن اليسع أنه سأل أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يصلي النافلة قاعداً وليست به علة في سفر أو حضر ، فقال : « لا بأس به » « 1 » . وفي موثق سدير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أتصلي النوافل وأنت قاعد ؟ فقال : « ما أصليها إلّاو أنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وبلغت هذا السن » « 2 » ، وفي مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى نافلة وهو جالس من غير علة ، كيف تحسب صلاته ؟ قال : « ركعتين بركعة » « 3 » واستدل على جواز الاستلقاء ونحوه بفحوى النصوص الواردة في جواز إتيانها جلوساً وماشياً وعلى الراحلة ونحو ذلك مما يدل على مطلوبيتها على أية حال وبخبر أبي بصير عن أبي عبد
--> ( 1 ) - أبواب القيام ب 4 / 2 . ( 2 ) - أبواب القيام ب 4 / 1 . ( 3 ) - أبواب القيام ب 5 / 6 .